الجمعة - 24 سبتمبر 2021
الجمعة - 24 سبتمبر 2021

البيئة .. وما أدراك

يقدر العلماء أنه في عام 2050 سيكون سكان الأرض تسعة مليارات نسمة، وذلك مصحوب بزيادة في سيناريوهات المخاطر البيئية العالمية، وإكسبو 2015 في ميلانو الذي يستمر حتى آخر أكتوبر، يدور موضوعه حول «تغذية الكوكب، طاقة الحياة»، وهو ذو علاقة مباشرة ببيئة كوكبنا وقدرتنا على تقنين استهلاك ثروات هذه البيئة، ليملك المليارات القادمة من البشر الاستمتاع بها. وتستضيف ميلانو هذا العام أيضاً، احتفالات وفعاليات اليوم العالمي للبيئة الذي يوافق الخامس من «يونيو» الجاري، وموضوعه لهذا العام «سبعة مليارات حلم على كوكب واحد، فلنستهلك بعناية»، وهو رسالة صارخة لدول العالم للاستيقاظ، والتفكير بجدية في البيئة المستدامة، فقد استهلكنا في قرن واحد «القرن العشرين» ما يسلب حق أبنائنا على مدى مئات السنين، من الاستمتاع بحصتهم من ثروات الكوكب، فحرَق الإنسانُ الغابات، واستهلك معظم مخزون الكوكب من البترول، وتسابقت المصانع بجنون في خرق طبقة الأوزون، والتسبب بالاحتباس الحراري على سطح الأرض، وغيرها الكثير من الكوارث التي تعدت على حقوق الأجيال المقبلة. تُرى؟ كيف سيصبح العالم إذا أحدث سبعة مليارات شخص يعيشون حالياً على الأرض، تغييراً إيجابياً واحداً نحو الاستهلاك بوعي ومسؤولية، وهذا هو موضوع مسابقة أطلقها برنامج الأمم المتحدة للبيئة يدعو فيها جميع الكتاب والمدونين في جميع أنحاء العالم لكتابة مدونة عن موضوع يوم البيئة العالمي للعام 2015 للحصول على فرصة للفوز برحلة إلى مدينة ميلانو، بإيطاليا التي ستستضيف الاحتفالات العالمية بيوم البيئة العالمي، وهو تحدّ يمثل خطوة في تصحيح المسار. خطوة أخرى أهم وأضخم تتحمل أبوظبي على عاتقها إنجاحها عالمياً، حيث تستضيف في أكتوبر هذا العام 2015، قمة مدن البيئة العالمية، الحدث الذي يقام كل عاميّن بحضور الجهات والقطاعات المعنية بتطوير المدن المستدامة من مختلف أنحاء العالم، وهي المرة الأولى التي تقام فيها هذه القمة في الشرق الأوسط، ولا شك أن العاصمة أبوظبي تمثل منصة مثالية لتوصيل الرسالة الداعية إلى تبني استراتيجيات تطوير عمراني متوازنة إقليمياً ودولياً، خصوصاً بعد أن توجت الأمانة العامة لمنظمة المدن والعواصم الإسلامية ومركز التعاون الأوروبي العربي، أبوظبي «عاصمة للبيئة العربية للعام 2015» تقديراً لجهودها المتميزة في مجال حماية البيئة. كل ما أرجوه، هو ألا يقتصر هذا الحدث في تغطيته على التقارير في نشرات الأخبار، ليت حملة إعلامية تُقام للترويج له داخلياً بين المواطنين والمقيمين في دولة الإمارات، ولماذا لا نتابعه في بث مباشر، حتى نعايش الحدث، ويتحمل كلٌ مسؤوليته على مستوى محيطه، من أجل بيئة مستدامة. [email protected]
#بلا_حدود