الجمعة - 24 سبتمبر 2021
الجمعة - 24 سبتمبر 2021

أنت «ربيعي»

لن أتدخل في كيفية قراءتك لهذا العنوان، سواء بالعربية الفصيحة أم باللهجة المحلية الإماراتية، لأنني حالياً أعمل في إثبات أن جميع الطرق لا تؤدي إلى روما، بل إلى «كومة» من التحاليل المتحايلة على قوانين اللغة، والمُحَلَّلة شرعاً وفقاً لصفاء تلك المضغة في يسار صدرك التي لن يفهم معناها إلا من يفهمك أنت، أي بمعنى الصداقة الحقيقية. صديقي يعني أنا، ولكن بجسد منفصل عني وروح تشبه روحي كثيراً، حيث نتناقل المشاعر في السراء والضراء، ونناقش الأفكار في النقد والإطراء، ولا «نتنافس» بقلب النون إلى راء، لئلا «نترافس» كالحقراء، ولجني المال والثراء، والتقدّم بالهراء إلى الوراء، بل نبقى معاً على الرغم من اختلاف الآراء، تماماً كفصول «السنة» الأربعة، حين تطير كالطير مع أفعالنا ونيّاتنا بالخير، فنطرد السيئة بإضافة حرف الحاء قبل السين لنتقاسم «الحسنة» كما تقاسمنا هبوب رياح «الخريف» على عمرنا، وسقوط ثلج «الشتاء» في أحوالنا، واشتعال قيظ «الصيف» عبر أحاسيسنا، ليحل زهر «الربيع» فوق رؤوسنا، وهكذا تكون صديقتي هي خريفي وشتائي وصيفي و«ربيعي». والآن، يرجى العودة إلى موضوع اليوم وقراءته من جديد، مع وضع الفتحة في «أنتَ» أو الكسرة في «أنتِ» بحسب رغبة القارئ أو القارئة، مع ضمان الالتزام بالقواعد الواضحة في الدين القويم، ومراعاة العادات والتقاليد أثناء استخدام التذكير والتأنيث. فهل اتفقتم معي يا «ربيعي»؟
#بلا_حدود