الجمعة - 24 سبتمبر 2021
الجمعة - 24 سبتمبر 2021

ابنة الإمارات وثلاث محطات للتأمل

ثلاث محطات مهمة جديرة بالتوقف والتأمل دارت كلها خلال الأسبوع الذي نودعه حول تكريم وتمكين المرأة الإماراتية وتحقيق التوازن مع الرجل، تجسيداً لرؤية قيادة الدولة لرسالتها في المجتمع وجدارتها بأن تكون شريكاً فاعلاً معه في تنفيذ خطط التنمية. فإذا كانت ابنة الإمارات قد أثبتت جدارتها في كل المواقع التي عملت فيها أو تولت قيادتها كمعلمة وطبيبة ومهندسة ودبلوماسية ووزيرة، فإن انضواءها في صفوف القوات المسلحة يظل أمراً يستحق التقدير والثناء. وفي هذا السياق جاء تخصيص سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة العليا لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الثامن والعشرين من أغسطس من كل عام ليكون «يوماً للمرأة الإماراتية» تزامناً مع تأسيس الاتحاد النسائي العام في مثل هذا اليوم من عام 1975، حيث أكدت سموها أن ابنة الإمارات أثبتت جدارتها وكفاءتها وتميزها في كل ما تولت من مهام وأوكل إليها من مسؤوليات، وأكدت حضورها القوي وعطاءها المتميز في خدمة الوطن في مختلف مجالات العمل الوطني بما في ذلك انخراطها في صفوف القوات المسلحة والخدمة الوطنية والشرطة والأمن. فانخراط ابنة الإمارات في صفوف القوات المسلحة يعود إلى نحو عقدين ونصف العقد من الزمن بفضل الرؤية الثاقبة للراحل المؤسس المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ورعاية ودعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في إطار الاستراتيجيات التي نُفذت لبناء القوات المسلحة وتطويرها وتحديثها لتكون في طليعة الدول الحديثة المتقدمة في العالم، حيث أُسست مدرسة خولة بنت الأزور العسكرية منذ نحو ربع قرن. أمّا المحطة الثانية فهي تصريحات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، التي أكّد فيها أن الأسرة واستقرارها تقع في دائرة اهتمام قائد الوطن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وتمثل أولوية ثابتة في برامج وسياسات الحكومة بمختلف قطاعاتها. وقد حرص سموه ـ خلال تقلده وسام جائزة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لأسرة الدار في فئتها الشرفية بدورتها الأولى ـ على أن يثمن جهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ومبادراتها التي تصب في خدمة الأسرة وتحفظ لحمتها واستقرارها، واصفاً تلك الجهود والمتابعات الحثيثة لسموها بكونها باعثاً على استقرار الأسرة، مشدداً على أن تقدم الأسرة الإماراتية يفضى حتماً إلى مزيد من تقدم الإمارات. أمّا المحطة الثالثة في مسيرة المرأة الإماراتية والجديرة بالتوقف فهي اعتماد مجلس الوزراء قرار إنشاء «مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين» برئاسة سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، من أجل تعزيز دور المرأة الإماراتية في جميع ميادين العمل والمساهمة في دعم مكانة دولة الإمارات محلياً ودولياً. فإنشاء المجلس يهدف إلى تقليص الفجوة بين الجنسين في العمل في قطاعات الدولة كافة، والعمل على تحقيق التوازن بينهما في مراكز صنع القرار وتعزيز مكانة دولة الإمارات في تقارير التنافسية العالمية الخاصة بالفجوة بين الجنسين في مجال العمل، إضافة إلى اعتبار دولة الإمارات مرجعاً للتوازن بين الجنسين في العمل. ويأتي الإعلان عن تشكيل «مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين» في إطار جهود الحكومة لتعزيز مكانة الدولة محلياً ودولياً، وتعزيز دور المرأة في مجالات الحياة كافة كشريك أساسي في صنع المستقبل وقيادة مسيرة التنمية المستدامة، فالنساء شقائق الرجال ومربيات الفرسان والقادة، ولذلك فإن إعطاءهن ما يستحققن من المكانة والحقوق هو من باب التمكين ووضع الأمور في نصابها. ولا شك في أن اختيار سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم لرئاسة المجلس يأتي تتويجاً لعطائها وانشغالها الإيجابي بقضايا المرأة من خلال ترؤسها الناجح والبناء لمؤسسة دبي للمرأة ونادي دبي للسيدات، الأمر الذي يعطي الدور الجديد الذي ستؤديه سموها قيمة أكبر باتجاه الغايات المطلوبة. خلاصة القول .. ما تلقاه المرأة الإماراتية من دعم وتقدير من جانب قيادة الدولة هو وسام على صدر هذا الوطن الذي آمن بقدراتها باعتبارها مربية للأجيال ومشاركة في صنع الحاضر المزدهر وناسجة لخيوط المستقبل المشرق. [email protected]
#بلا_حدود