الخميس - 23 سبتمبر 2021
الخميس - 23 سبتمبر 2021

سامحيني يا أختي

أثناء تجوالي بين المكاتب في أحد الأماكن، رأيت موقفاً غيّر ألوان وجهي إحراجاً وغضباً وضحكاً، ففي تلك المرة التي كنت فيها أتابع أحد ملفاتي المتناثرة وأسعى لكي أنجزها، رأيت تلك الموظفة التي ظننت في البداية أنها نسيت أن تغطي رأسها فكانت التسريحة الجديدة والألوان المهرجانية تكتسح جميع مساحات شعرها الطويل، بادلتني نظرة غضب فغضضت البصر عنها، وأثناء عودتي من الممر نفسه سمعتها تكلم موظفة أخرى وكأنها ترمي لي سهام العتب، ولكن المصيبة في ما حدث بعد الذي رأيته داخل المكتب. تلك الموظفة كان في مكتبها موظف آخر أجنبي، والثاني عربي الجنسية لم تقل لهما ما رمته لي نفسه، بل كانت في قمة الراحة إلى أن رأيتها أنا تعيس الحظ، فصار موضوع غض البصر والحياء من نصيبي أنا، بينما من يشاركها في المكتب والقسم مرفوع عنه القلم، طبعاً هنا نشير إلى بعض الموظفات وليس الكل، إذ إن هناك من يجملن أنفسهن بالعفاف والستر ويجبرنك أن تغض النظر عنهن لحسن أخلاقهن ومحياهن. ما فائدة وضع تلك المساحيق الكثيرة ولبس المغري والعطور التي تهيّج النفوس، وكل منهن تعلم بأنها تعمل في مكان مختلط؟ وهنا تقع تلك الموظفة في فتنة حينما تكون موطن الإغراء ومهبط حوارات الغزل والكلام المعسول، وبعض الموظفين لا يمنعهم الخروف الساكن فيهم من أن ينطق بما لا يجوز أن يقوله لغريبة عنه.
#بلا_حدود