السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

الحوار المؤدب للنجاح أقرب

في أحد الأيام كنت متوجهاً إلى العاصمة، وفي السيارة رافقني أحد الأصدقاء ودارت بيننا أحاديث كتلك التي تدور بين أي صديقين، ولكني مع الأسف لاحظت منه بعض الإساءة في التعامل مثل المقاطعة والتقليل من قيمة ما أقول مما يجرح الشعور ويكدر الخاطر، ولكني لم أرد عليه بالمثل وتمالكت نفسي حرصاً على شعوره، فالإنسان النبيل يعامل الآخرين بأخلاقه لا بأخلاقهم، ويحاول قدر المستطاع ألا يخسر أصدقاءه. ومن هنا جاءت فكرة المقال حول آداب الحوار، فنحن في حياتنا نشارك في حوارات عدة، ولا بد أن نراعي جملةً من آداب الحوار، أهمها أن نتذكر أن الإنسان الذي أمامنا له كرامة وكيان ومشاعر، فيجب أن نحرص على وزن كلماتنا قبل إلقائها على الآخرين جزافاً، وأعتقد أن مراعاة مشاعر الآخرين كفيلة بنجاح الحوار، وأيضاً لا بد أن نحسن الاستماع ونشعر المتحدث بأهميته وأهمية ما يقول، ولا بد من أن نثني على كلامه الطيب ونشجعه، كما يجب أن نحترم وجهة نظر الآخر، وإذا كان لدينا اختلاف مع ما يقول علينا أن نبين له رأينا بأدب واحترام. الحوارات بأشكالها المختلفة تثري حياتنا ومعارفنا، وتقودنا لتكوين آراء سديدة وقويمة، وفي الوقت نفسه تنمي علاقاتنا الاجتماعية وتحقق ذاتنا وابتهاجنا، وصدقوني بمجرد أن نراعي مشاعر الآخرين، سنجد تحولاً إيجابياً في حواراتنا، وبإمكاننا أن نراعي آداب الحوار دون أن يخل هذا ببساطة حواراتنا وأريحيتها، وإذا حدث هذا ستبقى علاقاتنا نقية قوية تسودها الأخوة والمودة والاحترام، فلا نخسر أشخاصاً ارتبطنا بهم طويلاً. [email protected]
#بلا_حدود