الاثنين - 20 سبتمبر 2021
الاثنين - 20 سبتمبر 2021

دور جديد للتواصل الاجتماعيّ

دور جديد لشبكات التواصل الاجتماعيّ المختلفة، بدأ بالظهور فعلياً داخل المجتمعات العربيّة والغربيّة، من خلال المساعدة في نمو العديد من المشاكل الاجتماعيّة، والتي قد تصل إلى حد الجريمة الكاملة، ولكن هذا لم يحُل أيضاً من إمكانيّة توظيفها في مكافحة هذه المشاكل أو الجرائم، بتحوّل بعض مستخدميها إلى محققين وضابطين للجريمة من خلال تصويرها أو رصدها، وبالتالي إخبار الجهات الأمنيّة المختصّة عن تفاصيلها كمكان وقوعها أو أطرافها أو وظيفتها. وعلى الرغم من أهمية دور المستخدم للشبكات الاجتماعية في مكافحة الجريمة إلا أنه توجد عدة محاذير لعدم تفعيلها، كعملية إطلاق الفيديو على شبكات التواصل الاجتماعي، والتي قد تُساعد مُرتكبي الجريمة في التخفّي أو الهروب أو تمويه الجريمة على النحو الذي يضر بسير التحقيقات، وأيضاً يمكن أن تُؤثر على الشخصيّة أو تعمّد الواقعة أو محاولة تصفية حسابات أو نشر معلومات مضلّلة، ويمكن أيضاً أن تنتهك الخصوصيّة لبعض الأشخاص البريئين فعلاً، وعندها سيكون من الصعب إزالة الأضرار الماديّة والنفسيّة عنهم، والأفضل هو توظيف دور الأفراد في مكافحة الجريمة عن طريق تعزيز عملية التواصل المباشرة مع الأجهزة الأمنية والعمل على حفظ سير التحقيقات والأدلّة التي تساعد في مكافحة الجريمة وحماية استقلال القضاء بعيداً عن متناول الإعلام الذي قد يضر بها. وأكبر مثال على نمو هذه الظاهرة، تسجيل الإدارة العامة لحقوق الإنسان في شرطة دبي أول قضيّة مشاجرة بسبب موقع فيسبوك بين عائلتين عربيتين، بسبب قيام إحدى الأمهات بوضع تعليقات إساءة لأخرى على صفحتها في موقع فيسبوك، وعندما تقابل الأبناء في أحد المراكز التجارية تم التلاسن فيما بينهما ومن ثم ضرب أب ابن الأسرة الأخرى، ما دفع أم الطفل إلى استدعاء الزوج ليتطور الأمر إلى مشاجرة. مما تقدم يجب على الجميع الحذر واحترام الرأي والرأي الآخر، بعيداً عن المهاترات المسيئة. محامية
#بلا_حدود