الاحد - 19 سبتمبر 2021
الاحد - 19 سبتمبر 2021

لبيك يا وطن

نرى إصراراً مباشراً على استمرار آلية الهمجية والحلول الرخيصة التي لن تبقي للاستقرار وإحكام قبضة الأمن مكاناً، وهي حتماً تستبيح إنسانية الإنسان وتضر نداءات السلام والتئام جروح الطائفية وأعراضها التي تفشت بين أبناء الشعب الواحد وامتدت إقليمياً بين الشعوب. تصرفات غير محسوبة ترعاها بعض الحكومات كالحكومة العراقية، ويتورط في حفلة الدم هذه أبرياء بالملايين من كلا الطائفتين المسلمتين، والمشكلة حين يتم التخطيط لضرب الطائفية بالطائفية نفسها، فتصبح هنا الدوافع انتقامية لا لغرض العلاج الفعلي. تحت شعارات طائفية تاريخية وحساسة ستزيد الأمور سوءاً تنطلق عمليات تحرير الأنبار من أيادي تنظيم داعش الإرهابي، فهل هذه بالفعل تعبر عن معرفة وعن نيات سليمة في استعادة بناء التعايش السلمي بين مختلف أبناء الطوائف في العراق حين تكون العمليات المدعومة من النظام نفسه حاملة شعاراً يسند أحدهما ويقصي الآخر؟ الطائفية أعمت الأعين وقسّت القلوب وفرقت بين الناس وأحدثت الثقوب الواسعة في وحدة العراق منذ عام ٢٠٠٣، ولا تزال آثارها التدميرية قائمة، كما أنها مُدرَكة من قبل الأنظمة وليست بحاجة لمخبر يقيس حجم كارثية نتائجها، ولو كانت الحكومة العراقية تداركت الأمر ورفعت شعارات الوحدة الوطنية لعمليات التحرير على غرار «لبيك يا عراق» آخذاً مكان الشعارات الطائفية بدلاً من زيادة التوتر والانقسامات، ستكون أولى الخطوات لإرساء التسامح بين البشر وبث التفكير بوحدة المصير وإنقاذ الوطن من قبل مكونات الشعب كافة. [email protected]
#بلا_حدود