الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021

فسادٌ مُستتر

منذ أن تحوّلت لعبة كرة القدم إلى سلعة تجارية وهي تعاني شبهات الفساد أو الفساد بعينه، فهناك حكّام دخلوا السجن بسبب التلاعب بالنتائج، وهناك لاعبون باعوا ضمائرهم من أجل المال، وشركات مراهنات دخلت بشكل مباشر على الخط وفي بعض الدول تتحكم المافيا بمجريات المنافسات الكروية، ويتدخل سياسيون لمصلحة فريق على حساب آخر من أجل مصالح خاصة. اعتدنا في دولنا أن نستبدل مفردة الفساد الكروي بعدم التوفيق أو الهدر المالي أو غيرها من الأمور ولم نسّم الأشياء بأسمائها وفي مقال الأمس أشرت ضمناً إلى عمولات تحت الطاولة من جراء التعاقد مع المحترفين الأجانب. إن فحص المحترفين قبل التعاقد معهم أمر ضروري، لكن التاريخ الكروي أثبت أن هذا الفحص لم يسلم من الفساد وأن نتائجه ممكن أن تُزّيف لصالح أصحاب المصالح الخاصة، فيتم التعاقد مع لاعب مصاب يبدأ الموسم مستخدماً الحُقن التي تساعده على اللعب قبل أن يتوقف تماماً بداعي إصابته خلال تمثيل فريقه الجديد. على الرغم من النجاحات التي حققتها بعض أنديتنا في التعاقد مع بعض الأجانب، إلا أن جميع الأندية في حاجة ماسة إلى معرفة الطرق الصحيحة في التعاقد حتى تحرم المُفسدين من تحقيق أهدافهم الشريرة التي تضّر بفرقهم وبطموحات جماهيرهم.
#بلا_حدود