الاثنين - 20 سبتمبر 2021
الاثنين - 20 سبتمبر 2021

افتتاح فرع (عَوْن) جديد

سامحوني! تأخرتُ كثيراً، فقد انشغلت بِعدّ الدموع المتساقطة من عيون أطفال الحروب، وحصر الصرخات المكبوتة في صدر المكروب، وحساب الحطام والركام وأهوال الهروب، ورصد أنّات آلام الحظ المضروب، بعد إغلاق النجاة في وجه الدروب، وجمع ضحكات الشر الطروب، وإقناع الشمس بعدم الغروب. سامحوني! أبكرتُ كثيراً، فقد أغلقتُ بـ «الإيمان» باب اليأس المطروق، وأطفأتُ «بالصبر» نار القلب المحروق، واسترجعت «باليقين» القانون المخروق، وأعدتُ «بالتوحيد» الحق المسروق، ونشرتُ «بالتسامح» الفرح في العروق، فعمّت الإنسانية دونما فروق، وأشرقتُ «بالأماني» عند الشروق. إن (المنطق) في الأمل قد يفقد حرف الميم، وإن لم يفقد (النطق) بالتفاؤل لأسبابٍ لا تعرف المنطق وأخرى تجعلنا لا ننطق، حيث إن طلب «العون» الحقيقي لن يأتينا إلا من داخلنا أولاً، أي أن نعين أنفسنا بأنفسنا، لعلنا نصدّ الشيطان اللعين، حين نتغيّر أجمعين، ونتوكل على الله المعين، وبه نستعين، لنغادر جسد القنوط المشلول، فلا نعيش في انتظار المجهول، لكي يقدم لنا الحلول، لأن مبدأ التعاون السليم يبدأ بأن يمد لنا يده ونمد له يدنا، فنساعده ليساعدنا. في النهاية، ما رأيكم لو نختم عنوان المقال معاً بقصّ الشريط الأحمر المعقود بين «العينين» في كلمتي (فرع) و(عون) وضمَّهما بعينٍ واحدة، مع رفع حاجب القوس بينهما، لكي نرى حقيقة (فرعون) الاتكال والتواكل.
#بلا_حدود