الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

أملاك .. السيناريو الأسوأ

وحدث السيناريو الأسوأ، وأعلنت إدارة شركة أملاك أنها لا تمتلك أي معلومات جوهرية تفسر الارتفاعات الصاروخية للسهم منذ استئناف التداولات عليه مطلع الشهر الجاري. وكان طبيعياً بعد هذا النفي أن ينزلق السهم متراجعاً بأقصى حد مسموح به، مع اختفاء طلبات الشراء تماماً. والمدهش أن هذا السيناريو، على الرغم من كونه الأسوأ، لم يكن مستغرباً، بل هو تكرار لما حدث مرات عدة، وبتنويعات مختلفة، من دون أن يتعلم أحد الدرس، لا المستثمرون ولا الجهات الرقابية. وبغض النظر عن السيناريو المتوقع في الجلسات المقبلة، وما إذا كان السهم سيواصل انزلاقه الحاد بدرجة صعوده الصاروخي نفسه، وبغض النظر أيضاً عن الخسائر التي سيتكبدها المستثمرون الذين انساقوا وراء القطيع أو تحولوا هم أنفسهم إلى قطيع، باندفاعهم الشرائي، بلا سند أو مبرر مالي أو استثماري، سيظل السؤال قائماً: من المستفيد؟ وهل سينجو بفعلته ومكاسبه مثلما حدث في مرات سابقة؟ نعم، هذه أسئلة نابعة من نظرية المؤامرة، فلا شيء يحدث في أسواق الأسهم بلا سبب، والرابحون دائماً يقابلهم خاسرون بالدرجة والقيمة نفسيهما. وعليه، فالجهات الرقابية مطالبة بفتح تحقيقات موسعة وشفافة في التعاملات التي جرت على السهم، وتتبُّع ومحاسبة هؤلاء الذين روجوا شائعات عبر المنتديات ووسائل التواصل الاجتماعي حول أحداث جوهرية مهمة تبرر الارتفاعات، وهو ما دحضه إفصاح الشركة. والسؤال أيضاً، لماذا تأخرت الشركة في إصدار بيانها؟ ولماذا انتظرت الجهات الرقابية طوال هذه المدة لمخاطبة الشركة وإلزامها بالإفصاح؟ والأهم، هل سيتكرر السيناريو الأسوأ، وتمر هذه الواقعة كسابقتها من دون محاسبة؟
#بلا_حدود