الجمعة - 24 سبتمبر 2021
الجمعة - 24 سبتمبر 2021

ربح فني

عندما قرر الجهاز الفني للمنتخب الوطني لكرة القدم خوض مباراة ودية ضد منتخب كوريا الجنوبية قبل الدخول في غمار التصفيات المؤهلة إلى مونديال 2018، كان يُدرك أن «الأبيض» في حاجة ماسة إلى هذه التجربة، خصوصاً أن آخر مباراة خاضها كانت في الثلاثين من يناير الماضي ضد المنتخب العراقي، لتحديد المركزين الثالث والرابع في نهائيات آسيا التي استضافتها أستراليا. الخسارة من الشمشون الكوري بثلاثية، ستكون درساً مفيداً للجهاز الفني قبل مواجهة تيمور الشرقية، كشفت التجربة الكورية العديد من النقاط المهمة عن وضع المنتخب كوحدة واحدة، وعن مستويات اللاعبين بعد نهاية موسم كروي ماراثوني. هناك من لامس قلبه الخوف من الخسارة والأداء معاً، وهناك من عرف أن طريق النجاح يحتاج إلى التجارب مهما كانت نتائجها، لكن العاملين في قطاع كرة القدم يدركون عبر قراءتهم تاريخ المنتخب تحت قيادة المهندس مهدي علي، أن فوائد مثل هذه المباريات لا تكمن في نتائجها المباشرة من فوز أو خسارة أو تعادل، بل في الدروس المستقاة منها. من وجهة نظري أرى أن التجربة جاءت في وقتها المناسب وأن الخسارة بثلاثية هي «ربح فني» سيمّكن المدرب وفريق عمله من وضع اليد على الجرح واختيار العلاج المناسب، لأن مواجهة تيمور الشرقية ستكون مهمة جداً لأنها بداية المشوار.
#بلا_حدود