السبت - 18 سبتمبر 2021
السبت - 18 سبتمبر 2021

الموهبة لا تكفي

كانت إحدى الصديقات موهوبة كونها تتمتع بحس في مجال الفن التشكيلي، وهي شهادة شاركني فيها عدد آخر من الأقارب لأنها كانت بحق موهوبة، فمن يطلع على لوحاتها الفنية القليلة، سيصاب بالدهشة وأيضاً الاستغراب لكل هذه المهارة التي تتمتع بها، وأول ما سيتبادر للذهن سؤال من أين تعلمت هذه المهارة؟ هنا نتعرف إلى ما يسمى الموهبة الفطرية، فهي مثال حي وحقيقي لهذه الكلمة، بل هي برهان واضح وجلي عندما يمنح الله شخصاً موهوبة لا يتمتع بها الآخرون، لأن هذه الصديقة كانت بعيدة تماماً عن التخصص في الجامعة أو سواه في مجال الفن التشكيلي، بل حتى دورات بسيطة ومحدودة المدة لم تلتحق بأي منها، وبالتالي تعتبر هذه الموهوبة فطرية بكل ما تعني الكلمة. ما دعاني لسرد هذه الكلمات، حسرتها كون العمر مضى ولم تقدم لوحاتها للعرض للجمهور، بل لم تشارك في أي معرض فني، بل لم تصقل موهبتها وتنميها وتستغلها الاستغلال الأمثل، ببساطة متناهية لم تقدم نفسها كواحدة من الفنانين التشكيليين، جميع هذه الجوانب تركتها ولم تلتفت لهذا المضمار الحيوي المهم. في هذا السياق، تذكرت مقولة الكاتب الفرنسي إميل فرانسوا زولا: «إن الفنان لا شيء بدون هبة، ولكن الهبة لا شيء بدون عمل». حسرة وندم هذه الصديقة هما الجانب الذي يجب علينا أن ندركه، هي لا زال أمامها فرصة، لكن علينا جميعاً الانتباه للدرس جيداً واستغلال مواهبنا وتنميتها بالعمل وصقلها.. وأيضاً نساعد أطفالنا على اكتشاف مواهبهم ثم استغلالها وتنميتها. [email protected]
#بلا_حدود