الاحد - 19 سبتمبر 2021
الاحد - 19 سبتمبر 2021

زومبي رمضان

وصلوا وصلوا إنهم أشرار .. دخلوا دخلوا أطفئوا الأنوار. أغنية قديمة من المسلسل الكارتوني (قوس قزح) رددنا تلك الكلمات في زمن الطيبين، وأنا اليوم أرددها حينما أرى الروزنامة وأتذكر بأن ضيفنا الحبيب مقبل، شهر العبادات والطاعات على الأبواب، السؤال ما الربط بين العنوان والأغنية ورمضان؟ البعض وقبل إعلان غرة رمضان يتحولون فجأة إلى (زومبي) ويتسارع الجميع إلى رفوف الجمعيات، يشتد الصراع بين عائلة وأخرى، من يسبق من لكي يحصل على الشوربة؟ وهناك من يتقاتل من أجل آخر زجاجة فيمتو، وطبعاً نرى رب الأسرة يمشي وخلفه قافلة من (العربانات) بها ما لذ وطاب، وكأن الجميع بلا وعي وفي رأسهم فكرة واحدة فقط، رمضان يعني أكل. إنها معادلة غريبة مضحكة، رب الأسرة يصرف ما في الجيب ومعه زوجته فرحة كأنها حققت نجاحاً ساحقاً وحصلت على جائزة نوبل في الجمعية، والخادمة تذرف الدموع عندما تتذكر ما ستفعله في شهر رمضان، يتضارب في رأسها شريط الذكريات مع بعض اللقطات المتوقعة من المقبل في هذا الشهر، وطبعاً البنات الصغيرات في قمة الفرح لأنهن في رمضان يحولن المطبخ إلى مختبر تجارب لكل ما يرونه والتطبيق يكون في بطن الإخوة، تظن للحظة بأن شهر رمضان فقط في المطبخ. يصرف البعض ما لا يصرفه في بقية الشهور، والطامة الكبرى بأن هذه الخسائر والمعارك من أجل وجبة واحدة فقط ألا وهي وجبة الإفطار!
#بلا_حدود