الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
الأربعاء - 22 سبتمبر 2021

هل أصبحنا آلات في وظائفنا؟

تبقى حكاية العلم حكاية ناقصة، فالمؤسسات التعليمية والتربوية على الرغم من الجهد المبذول فيها إلا أنها تفتقر الكثير من الجوانب التي تغفل تنميتها في مستوى الوعي والإدراك وتنمية المهارات الإنسانية البسيطة التي يجب غرسها في الجيل مثل الانضباط والتنظيم والحفاظ على المشاعر وأساسيات التفكير، والبحث من خلال الحاجات الحقيقية للإنسان. وعلى الرغم من كل التطور والاستراتيجيات ومع غياب وتخبط المؤسسات الدينية على مستوى العالم والتي جعلت النظرة إلى الأديان نظرة تطرفية، نحتاج أن يعود الإنسان إلى بساطة التعامل الذي يؤسس الرقي والاحترام ويبني نظاماً حقيقياً بين البشر يكفل لهم حقوق الحياة والتقدير الذي يصل بهم إلى تقدير الذات ثم تقدير الآخرين وتقبلهم على اختلاف ألوانهم وعقائدهم. لم يرتبط الوعي والإدراك والارتقاء به بالعلم وكميته، فالعلم أو التعلم بصورته الحالية يجعل الكثير من البشر أشبه بالآلات التي تقوم بالوظائف بشكل ميكانيكي ولو أننا تأملنا ذلك لوجدنا الإنسان انخرط في دوامة حقيقية لا يجد لنفسه مخرجاً منها خصوصاً وهو محرقة حقيقية لثقافة الاستهلاك التي بها ينفق كل ما يجنيه من وجوه في ميكانيكية العمل والوظائف الاعتيادية، ونحن اليوم في عصر التنافسية والابتكار نكون أحوج ما نكون إلى الإنسان المبدع الذي يتحرر من الاعتيادية والقواعد التي يضعها له الآخرون في نظام محدد لا يمكنه الإبداع خارجه بسهولة، لأن العقل الذي لا يتحرر من قيوده لا يجد إلى الإبداع سبيلاً، فنحن اليوم نحتاج من المبدعين عدداً يستطيع جعل العالم مكاناً أفضل للعيش ومكاناً أكثر سلاماً وألفة وتناغماً ورقياً. [email protected]
#بلا_حدود