الخميس - 23 سبتمبر 2021
الخميس - 23 سبتمبر 2021

تمجيد الإرهابي

حين أرى في مواقع التواصل الاجتماعي تبني صور صدام حسين وتمجيده، أدرك أن مرتكبي هذا الإثم من أهل الطائفية أو من مواليد ما بعد حرب الخليج. صدام لم يكن سنياً بالمعنى السياسي، طائفته الوحيدة هي حزب البعث، في أحد مؤتمرات الحزب لام أحد الأعضاء على الاستشهاد بالقرآن، رد عليه العضو بأن القرآن هو الكتاب المقدس، فنهره صدام قائلاً «الكتاب المقدس عندي هو ميثاق حزب البعث»، وهذه حادثة موثقة تلفزيونياً. صدام احتل الكويت وهدد الخليج كله، ومن صور ذلك احتلال منطقة الخفجي السعودية، جرائمه في الكويت لا تحصى، من الأسرى المفقودين إلى أعمال النهب والسرقة والاعتقالات والتعذيب وليس انتهاء بحرق آبار النفط واحتجاز الرهائن. من يمجدون صدام نكاية بإيران حمقى، مذبحتا حلبجة والأنفال ارتكبهما صدام ضد السنة، هذا غير حالات القتل العشوائي والاعتقالات الممنهجة والتعذيب الوحشي، راجع وثائقي (العائلة)، وكتب (كنت طبيباً لصدام) و(جدار بين ظلمتين) ورواية (عالم صدام حسين) التي أخلصت للواقع الأغرب من الخيال. من يتحججون باستتباب الأمن في عهد صدام واهمون، فالفرق بين إرهاب اليوم والأمس هو الفرق بين إرهاب الدولة والميليشيا، ألم تكن ألمانيا وإيطاليا ورومانيا آمنة باستثناء الأيام الأخيرة من أيام هتلر وموسليني وتشاوسيسكو؟ خاتمة صدام لا تعنيني، فما بينه وبين الله بيد الله، لكنه إذا نطق الشهادة قبل إعدامه المستحق، فقد فعلها فرعون موسى قبله.
#بلا_حدود