الاثنين - 20 سبتمبر 2021
الاثنين - 20 سبتمبر 2021

قارئة «الفن والجان»

عندما غنّى العندليب الأسمر رائعته «قارئة الفنجان» لم يدرك أن «الفن» سيتحوّل إلى «جان» يدندن أنشودة العرّافين الذين لا يعرفون سوى الخداع، ليرددها البعض في سبيل تعويذات «العَمَل» والبطالة أو خزعبلات «الحِجَاب» والسفور أو لقراءة «الطَّالِع» والنازل، وذلك بفرض الشعوذة على معاني الكلمات بين «الأقواس» لتأكيد الإيمان بالدَّجل، والكفر بالأَجَل، ولهذا سأقدّم لمن يؤمن بهذه الطقوس السوداء إهداء بألحان الأغنية نفسها مع اعتذاري الشديد للكاتب العظيم والراحل نزار قباني على تشويه كلماتها بما يلي: جلَسَتْ و«الكذب» بعينيها تتأمل وجداني المغلوب، قالت: يا ولدي لا «تبسم»، «فالسحر» عليك هو المقلوب، قد مات «وعيداً» من مات فداءً «للمحجوب»، فإيمانك دنيا ناقصة، وكفرك أهوالٌ وكروب، وستحاسب كثيراً وكثيراً، وستعاقب أيضاً وبسببي، وستكره كل بقاع الأرض، ثم ترجع بالعقل المسلوب. أبصرتُ فأعميتُ كثيراً، لكني لم أعهد أبداً، طغياناً يشبه طغيانك، فبحياتك يا ولدي «مرآة»، عيناها نكران الموجود، فمها موسوم بالمحسود، ضحكتها ألغامٌ وجحود، والقلب الحجري المجنون، كالكافر في كل الدنيا، قد تغدو «جرأة» يا ولدي يهواها «الذنب» فلا تحيا، لكن سماءك معتمة، وبريقك محدودٌ مسدود، فعرّافة سحرك هائمة في سجن مرصود، من يدفع أجرتها، من يطلب عونها، من يدنو من جور خريطتها، من حاول فك طلاسمها، مفقودٌ مفقودٌ مفقود .. يا ولدي.
#بلا_حدود