السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

إنهم يحلمون بالترقية

شعور مؤلم جداً ينتاب بعض الموظفين عندما تمضي عليهم عشر سنوات أو أكثر دون أن يحصلوا على ترقية واحدة، فهم لا يعرفون سبب عدم ترقيتهم، ولا يعرفون في بعض الأحوال طريقة الحصول عليها، فهل طريقة الحصول عليها هي جوائز التميز فقط؟ والتي يكرم فيها عدد قليل جداً من الموظفين مقارنة بالحجم الكلي للعاملين في المؤسسة، أم طريقة الحصول عليها تقوية العلاقة مع المدير المباشر أو سلوك الطرق الأخرى؟ في كثير من الأحيان نوجه سهام النقد لبعض الموظفين الذين لم يسعوا للسؤال عن أسباب عدم حصولهم على ترقية وظيفية لمدة سنوات طويلة وهذا أمر صحيح، ولكن علينا أيضاً أن نذكّر بعض المديرين الذين لا يسألون عن صغار الموظفين خصوصاً وعن بقية الموظفين عموماً، فإدارات الموارد البشرية تتحمل جزءاً من المسؤولية في عدم تتبع الموظفين الذين أصبحت الترقية لهم حلماً بعيد المنال ويصعب الحصول عليه، وحتى لو كان الموظف من الحاصلين على الثانوية العامة ولم يحصل على الشهادة الجامعية فإن لم يتحسن وضعه المادي فلن يتمكن من إكمال دراسته الجامعية، خاصة أن أغلب الجامعات المسائية تكلف الدراسة فيها مبالغ مالية ضخمة، فهل تتكسر أحلام هذا الموظف بتحسين وضعه المادي على صخرة تكاليف الحياة؟! إن إنصاف الموظفين في أي مؤسسة حكومية أو خاصة من أبرز علامات النجاح الإداري فيها، فمن غير المعقول أن يحصل بعضهم على عدة ترقيات خلال سنة واحدة أو سنتين بينما نجد موظفاً إذا سألناه متى كانت آخر ترقية لك أجاب بخجل شديد بأنه لم يحصل على أية ترقية منذ التحاقه بهذه الدائرة أو المؤسسة، مع أنه لم يحصل طيلة فترة عمله على إنذار أو لفت نظر أو أي شيء يخدش ملفه الوظيفي. فالمطلوب من بعض المديرين السعي في رفع الظلم عن الموظفين وتفقد من فاتته الترقية لسنوات طويلة وشرح الأسباب له إن أمكن ذلك، فكم من موظف ينتظر وبفارغ الصبر ترقية ترجع له نفسيته المرحة وتزيد من حماسه وإقباله على عمله، فمهما حاولتُ أن أقنع الموظف بأهمية احتساب الأجر والثواب في بعض الأعمال فإنه سيقول لي: إني أحلم بالترقية منذ سنوات طويلة. [email protected]
#بلا_حدود