الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
الأربعاء - 22 سبتمبر 2021

اتركهم ففي الترك راحة

كثيراً ما نسمع شكوى البعض من فلان وعلان بأنه أساء إليه، أو من يتذمر من عدد من الأصدقاء بأنهم يسخرون منه أو يضعونه في مجلسهم محلاً للتهكم والفكاهة، وينسى من يتعرض لمثل هذه المواقف أنه هو أول من أعطى الضوء الأخضر لتتم ممارسة مثل هذه السلوكيات غير الأخلاقية ضده، وإذا لم يصح مثل هذا القول أو وجد من يتعرض عليه، فهل نسأل لماذا وجهت السخرية نحوه هو وحده دون سواه من الآخرين؟ بطبيعة الحال لا أدعو من خلال هذه الكلمات للعراك مع الآخرين لفرض السطوة والاحترام والهيبة، إطلاقاً لأن الاحترام مظلة يستحقها الجميع دون استثناء وبلا أي شروط أو مواصفات، لذلك إذا اجتمعت في أي يوم من الأيام بثلة من الأصدقاء ووجدت أنك محل للسخرية، فيجب علاج مثل هذا الموضوع بالحكمة والتفاهم، حيث يمكنك أن توضح لهم إما بشكل جماعي أو فردي بأن مواصلتهم لمثل هذا السلوك معناه ببساطة أنهم لا يريدونك بينهم، فإذا استمروا دون إصغاء لكلماتك وتحذيراتك لهم، عندها احمل قلبك ومعك احترامك لنفسك وكرامتك، واتركهم مباشرة ولا ترضى أبداً أن تكون الحلقة الأضعف في مجموعة متواضعة الأخلاق. هؤلاء لا يستحقون صحبتك وأخوتك، ففي الترك راحة لك ولنفسك وتذكرة أبيات الإمام الشافعي: ففي الناس إبدال وفي الترك راحة وفي القلب صبرٌ للحبيب ولو جفا فما كل من تهواه يهواك قلبه ولا كل من صافيته لك قد صفا. وثق بأنك ستكون كسبت ما هو أعظم من ثلة من الأصدقاء لا يدركون قيمتك.
#بلا_حدود