الاحد - 26 سبتمبر 2021
الاحد - 26 سبتمبر 2021

الإمارات وشهر الخير والبركات

كل عام وأنتم بخير، كل عام ودولة الإمارات العربية المتحدة قيادة وحكومة وشعباً بخير، وكل عام والأمتين العربية والإسلامية بخير. جاء رمضان حاملاً معه بشائر الخير ونسائم الرحمات، فنسأل الله سبحانه وتعالى للجميع صياماً متقبلاً ودعاء مستجاباً. وإذا كان عمل الخير محوراً أساسياً في سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة داخلياً وخارجياً حتى أصبحت اليوم في مقدمة الدول المانحة، فإن هذا العمل يتجسد بصورة جلية في شهر رمضان المبارك حيث تحيي الدولة عبر مساجدها المنتشرة في ربوع الوطن ليالي هذا الشهر من خلال استضافة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، عدداً من كبار العلماء والدعاة من العالمين العربي والإسلامي، وهو عمل جليل يتضمن محاضرات ودروساً لتعليم مبادئ القرآن والسنة النبوية لتعريف المسلمين بفضائل هذا الشهر وسماحة الإسلام ووسطيته وابتعاده عن الغلو والتطرف. ويحرص صاحب السمو رئيس الدولة وإخوانه أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات على الالتقاء بهؤلاء العلماء لحثهم على ضرورة نشر هذه القيم وتعميقها في نفوس المسلمين لترسيخ منظومة القيم الإيجابية والفاعلة التي يحض عليها الدين الإسلامي والقائمة على التراحم والتسامح والتعايش والوئام والسلم. ويؤكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان خلال كل لقاء مع هؤلاء العلماء أهمية نشر الاعتدال والوسطية التي يتسم بها ديننا الحنيف ومبادئه السمحة، ودور علماء الدين في نشر هذه القيم والمبادئ وتعميقها في نفوس المسلمين وتطويرها لتتواكب مع متغيرات العصر ومستجداته مع الحفاظ على جوهر هذه العقيدة وما تحمله من معان سامية، في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها العالمان العربي والإسلامي، إلى جانب إعادة تأكيد ثوابت الخطاب الإسلامي الصحيح الذي يبتعد عن الغلو والتطرف. وفي هذا الإطار عبر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عن هذه الرسالة النقية والحضارية لديننا الإسلامي الحنيف حيث قال سموه «إن ديننا الإسلامي الحنيف هو دين السلام والمحبة والعدل والتسامح والمساواة ودين الحضارة والعلوم والخلق القويم». وتترسخ قيمة رؤية الإمارات الحضارية للإسلام الحنيف من كونها تأتي في الوقت الذي تواجه فيه منطقتنا العربية نمو العديد من الجماعات المتطرفة والإرهابية التي ترفع شعار الدين وتتستر وراءه لتبرير عملياتها الإجرامية وأهمية الدور الذي تقوم به دولة الإمارات العربية المتحدة في التصدي الفكري لهذه الجماعات من خلال كشف زيف دعاواها وتهافت أفكارها التي تهدف إلى إشاعة أجواء الاضطراب والفوضى والاحتقان الديني والمذهبي في المنطقة وتهديد أمن وتنمية ووحدة الأوطان والتعايش بين أبنائها في الوقت الذي تحتاج فيه دولنا العربية إلى الاستقرار والوحدة. لهذا ليس بغريب أن تظل مواقف دولة الإمارات العربية المتحدة ومبادراتها نموذجاً يحتذى في كيفية تعزيز قيم الوسطية والاعتدال، حيث يمثل شهر رمضان الفضيل ومن خلال ما يقدمه العلماء فرصة عظيمة لتعزيز هذه القيم والتعبير عن مبادئ الدين الإسلامي الصحيحة التي تحض على التسامح والوئام والسلم والتعايش وهي منظومة القيم التي ما أحوج عالمنا العربي والإسلامي إليها هذه الأيام لمواجهة الجماعات المتطرفة التي تسعى إلى احتكار الحديث باسم الدين الإسلامي وتقدم صورة مشوهة ومغلوطة عنه في العالم أجمع. ومع كل عطاء الخير الداخلي الذي جعل شعب الإمارات من أسعد شعوب العالم، والمتمثل في إحياء ليالي الشهر الكريم بالدروس والمحاضرات القيمة لكبار العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة، ومع مشاريع إفطار الصائمين التي تقام سنوياً على روح المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فإن الإمارات تحرص على أن يمتد خيرها إلى جميع الدول الإسلامية. وفي هذا الإطار تنفذ هيئة الهلال الأحمر والمؤسسات الخيرية الإماراتية الأخرى برامج موسمية ثابتة في الأراضي الفلسطينية، حيث أعلنت هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية انتهاء استعداداتها لإطلاق حملة «جسور الخير» في فلسطين بقيمة أربعة ملايين دولار. كما تنفذ هيئة الهلال الأحمر والمؤسسات الخيرية الإماراتية الأخرى عدة أنشطة في العديد من الدول الإسلامية أبرزها موائد الرحمن وإفطارات الصائم وتوزيع زكاة الفطر وكسوة العيد وغيرها من المشاريع التي تتم في هذا الشهر الفضيل. خلاصة القول.. سيظل فعل الخير ديدناً رئيسياً في سياسة دولة الإمارات، وستظل رؤيتها للإسلام الوسطي البعيد عن التطرف نموذجاً يحتذى، فكل عام وأنتم بخير. [email protected]
#بلا_حدود