الخميس - 23 سبتمبر 2021
الخميس - 23 سبتمبر 2021

وعاظ الدجل

نحن أمام تصريحين مهمين، الأول للدكتور هشام خياط حذر فيه من أن شرب بول الإبل يؤدي إلى فشل كلوي حاد، إضافة إلى الأضرار السمية، وأكد الباحث المختص أنه ليست هناك أي فوائد علاجية ناجمة عن شرب بول الإبل لأي مرض. والتصريح الثاني هو لمنظمة الصحة العالمية، المرجع الطبي الأعلى في العالم، أكدت خلاله أن شرب بول الإبل من أسباب انتشار مرض كورونا. إنني أتمنى من فقهاء الاعتدال والوسطية، أن يساعدوا المؤسسات الطبية والعلمية، في إنقاذ أرواح البشر الذين آمنوا بوهْم قدسية بول الإبل وشفائيته. لقد تعرض التراث الإسلامي لاختراقات الخرافة، وليس أسهل على الدجالين لترويج ضلالاتهم نسبتها إلى الرسول الأعظم جوراً وبهتاناً، والرسول الأعظم – بكل تأكيد وثقة – من ذلك بريء. لو كانت لبول الإبل خصائص شفائية، لانتشر من دون الحاجة إلى واعظ أو طبيب، والأمراض التي يزعم الدجالون شفاءها ببول الإبل ما زالت تحصد الناس، أي أن الإبل تبول والأمراض تستمر. وعاظ الدجل يستغلون العاطفة الدينية للناس، والمرضى في مواجهة بعض الأمراض المستعصية أو باهظة العلاج مستعدون لتصديق أي شيء، حتى لو كان وهماً أو مضراً بصحتهم. إننا أمام قاعدة بديهية، حين تريد أن تصلي اذهب إلى الجامع، وحين تمرض اذهب إلى المستشفى واطلب الشفاء من الله، أما من ينصحك بشرب بول الإبل فاجعله يواظب على ذلك قبلك، وإن لم تصدق فاشربه وحدك كما تشاء.
#بلا_حدود