الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
الأربعاء - 22 سبتمبر 2021

تسليح أوروبا الشرقية ينتظر قرار آشتون وأوباما

تتأكد تدريجياً كل المعلومات المتعلقة بتسليح دول شرق أوروبا المحيطة بروسيا والقريبة منها. فقد أكدت أوساط رسمية قريبة من وزارة الدفاع الأمريكية هذا الخبر. وذلك بعد حوالي أسبوعين من لقاء وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر، في شتوتجارت الألمانية، مع مسؤولين أمنيين ودبلوماسيين أمريكيين لوضع استراتيجية لمواجهة «العدوان الروسي». وكان ذلك عشية انطلاق أعمال قمة السبع الكبار في بافاريا الألمانية، والذي تم فيها استبعاد روسيا، أو طردها عملياً من مجموعة «الثماني الكبار» سابقاً. البنتاغون ينوي تزويد خمسة آلاف جندي أمريكي في شرق أوروبا بدبابات وعربات مصفحة وغير ذلك من المعدات العسكرية. وسيتم إرسال هذه المعدات إلى عدد من دول البلطيق وغيرها من دول شرق أوروبا، حيث يدور الحديث حول تحرك لردع روسيا عن «عدوان محتمل» في أوروبا. وفي حال حصول البنتاغون على موافقة وزير الدفاع آشتون كارتر والرئيس باراك أوباما، فستكون هذه هي المرة الأولى منذ انتهاء «الحرب الباردة» التي تنشر فيها واشنطن أسلحتها الثقيلة في دول حديثة الانضمام لحلف الناتو. هذا التصعيد يتضمن أيضاً شبه جزيرة القرم التي أصبحت ساحة لنشر الأسلحة النووية، وسبباً لتقويض اتفاقية القوات النووية المتوسطة والقصيرة المدى لعام 1987 بين موسكو وواشنطن، والتي تم تطبيقها بالكامل بحلول 1991، وواصلت الدولتان عمليات التفتيش المتبادلة حتى عام 2001. والاتفاقية تقضي بإتلاف الصواريخ متوسطة المدى كافة (من 1000 إلى 5500 كم) وقصيرة المدى (من 500 إلى 1000 كم) الموجودة بحوزتهما. لكن موسكو وواشنطن تتبادلان الاتهامات بخرق الاتفاقية. فالأخيرة تحدثت عن تجارب لصواريخ من هذا النوع، أجرتها روسيا. بينما ترى الأولى أن واشنطن تخرق الاتفاقية من خلال تطويرها للدرع الصاروخية وبرنامج الطائرات من دون طيار. روسيا حذَّرت الولايات المتحدة بعواقب وخيمة إذا بدأت بنشر صواريخ في أوروبا في مخالفة لاتفاقية ضبط أسلحة تعود إلى فترة الحرب الباردة. وذهبت موسكو إلى أن تحركات كهذه ستعني تدمير واشنطن منظومة الاتفاقية والنتائج المترتبة عليها. هذا التحذير جاء بعد أن أكد مسؤولون في البنتاغون أن واشنطن تبحث سلسلة إجراءات للرد على انتهاك روسيا للاتفاقية، بينها تعزيز الدفاعات الصاروخية ونشر صواريخ في أوروبا. [email protected]
#بلا_حدود