الاحد - 26 سبتمبر 2021
الاحد - 26 سبتمبر 2021

سلبيات مواقع التواصل في رمضان

على الرغم من إيماني المُطلق بنجاح وقوة اختراق بعض مواقع التواصل الاجتماعي لمجتمعاتنا العربية، إلا أنه يجب في الوقت نفسه الوقوف عند بعض سلبياتها لتجنبها، لما لها من تأثير مباشر في سير حياتنا اليومية خلال شهر رمضان المبارك، أعاده الله على الجميع بالخير واليمن والبركة. أبرز تلك السلبيات، في رأيي الشخصي، تتلخص بخمسة عناوين رئيسة، والتي يتصدرها «ضعف العلاقات الإنسانية»، باعتبار أن التواصل الصحيح والإيجابي هو البعيد عن الحياة الافتراضيّة غير المُكتملة الأركان، والخالية من المشاعر والأحاسيس، ولانعدام لغة العيون وتقاسيم الوجه، فالتواصل الإلكتروني هو تواصل جاف وجامد، ويكاد يُناسب الروبوتات الآلية، وليس الإنسان، ومن ثم «غياب المصادر وكثرة الشائعات»، فتجد أحد الناشطين على تلك الشبكات يكتب منشورات مميزة، تجذب الآلاف من المعجبين، وبالتدقيق يتضح أنه كان يسرقها من مواقع أخرى أو مصادر خارجية، ويلصقها على صفحته كي يجذب مئات الإعجابات دون اكتراثٍ لأصول حقوق النشر. وبالانتقال إلى السلبية الثالثة نجد أن «إضاعة الوقت» هي السمة الأبرز لتجاوزنا الأوقات المسموحة، والتي تتناسب مع أشغالنا واهتماماتنا، ومن ثم فهي تُؤثر في مسيرتنا الحياتيّة وإنجازاتنا، فعلى الرغم من كون هذه الشبكات وسيلة جيدة لزيادة الفاعلية، إلا أن استعمالها بشكل غير مُنضبط قد يؤدي إلى إهدار الكثير من الوقت يومياً، وبالتحديد لأولئك الذين لديهم أهداف واضحة، ويسعون بجدية لتحقيقها. أما السلبية الرابعة، فتتلخص «بإشعال الفتن والضغائن» من خلال نشرها للأخبار السلبيّة، والتي تُروّج من خلالها الشائعات والأكاذيب نتيجة سرعة التداول وسهولة النشر. بينما يتصدر موضوع «النرجسيّة» الواضحة السلبية الأخيرة، من خلال المنصّات المخصّصة للكتابة والتعبير عن الرأي. عموماً، لا تدعوا تلك السلبيات تُؤثر في سير حياتكم اليوميّة في رمضان، فأكثروا من الصلوات وقراءة القرآن والدعاء والاستغفار بعيداً عن مواقع التواصل الاجتماعي ودورها الهدّام إن استخدمت بشكل غير صحيح.
#بلا_حدود