الخميس - 23 سبتمبر 2021
الخميس - 23 سبتمبر 2021

تكريم ذوي العطاءات المؤثرة

بادرة رائعة وخطوة تستحق الإشادة تلك التي أعلنت عنها دائرة الشؤون البلدية في أبوظبي بإطلاق اسم شخصيتين وطنيتين هما الدكتور عبدالله عمران تريم ومعالي حمودة بن علي الظاهري رحمهما الله على شارعين رئيسين في كل من جزيرة الريم وجزيرة المارية ضمن مشروع «عنواني» الذي يهدف إلى الإرشاد المكاني بأسماء تعكس تاريخ الدولة وإرثها العريق وشخصيات أسهمت بأدوار رائدة في نهضة الدولة. والراحلان اللذان استحقا هذا التكريم غنيان عن التعريف فعبدالله عمران تريم الذي وافته المنية قبل نحو عام أسس مع شقيقه المرحوم تريم عمران صحيفة الخليج عام 1970 وعين في 1971 أول وزير للعدل في أول حكومة اتحادية، ثم وزيراً للتعليم عام 1972 واستمر في هذا المنصب إلى عام 1979، إضافة إلى بصماته وأدواره البارزة في صحافة الإمارات من خلال القضايا الخليجية والعربية التي كانت صحيفته قد تولت طرحها ومناقشتها بعمق للقارئ المحلي والخليجي. أما معالي حمودة بن علي الظاهري ـ طيب الله ثراه ـ فقد مثل الدولة في العديد المؤتمرات الخليجية والدولية وأصبح وزيراً للداخلية عام 1990، كما عمل مستشاراً للمغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتم تكريمه بوسام الخدمة المخلصة تقديراً للأعمال المخلصة التي قدمها للدولة. وحين يتم تكريم هاتين الشخصيتين الحافلة حياتهما بالعطاءات المثمرة فإن ذلك يدل على تقدير الدولة لأبنائها المنتجين، وأن أصحاب المجهودات العملاقة لهم من الثناء والتكريم ما يستحقون، فالقيادة الحكيمة كانت ولا تزال تحفز أبناءها المبدعين على المساهمة في رفع اسم الإمارات عالياً عبر ما يصنعونه من إبداعات وأفكار، وما تلك الجوائز السنوية التي تؤسسها الدولة في المجالات المختلفة إلا دليل ساطع على تشجيع الإمارات لأبنائها بالمشاركة في صنع مجد الإمارات كل حسب تخصصه وميوله. رؤية أجيال الإمارات الفتية احتفاء الدولة برجالها المخلصين أدعى على تشجيعهم على بذل المزيد من الطاقات والجهد المضني لأجل نيل مثل هذا التكريم مستقبلاً. إبراز الشخصيات الإماراتية المؤثرة لا يتأتى إلا عن طريق هذه المبادرات الرائعة كمشروع «عنواني» الذي أطلقته دائرة الشؤون البلدية في أبوظبي، وأجيال الإمارات بحاجة اليوم لقدوات رائعة لتتعلم منها وتسلك نهجها المؤثر. [email protected]
#بلا_حدود