الاثنين - 20 سبتمبر 2021
الاثنين - 20 سبتمبر 2021

أهم من المنتخب

يوم أمس تطرقت في هذه الزاوية إلى الراحة الإجبارية للاعبي منتخبنا الوطني لكرة القدم، وفي المساء اكتشفت أن أكثر من لاعب يشاركون بالفعل في الدورات الرمضانية التي لا تخص أنديتهم بصلة! يشاركون من أجل إنجاح الدورات وإعطائها زخماً جماهيرياً وإعلامياً وإعلانياً! ضاربين بالاحتراف عرض الحائط! نعم قد لا يعجب الكثيرين كلامي ولكن هذه هي الحقيقة، وهذه هي حقيقة احترافنا الذي لا يعدو كونه احترافاً بالرواتب فقط، وكلما زاد راتبك كنت محترفاً أكثر، ولكن تطبيق الاحتراف بحذافيره من حيث الالتزام التام خارج وداخل الملعب فلا زلنا بعيدين كل البعد عنه. والسؤال هو إذا كانت إدارة النادي الذي يلعب له اللاعب قد وافقت على مشاركته في الدورة الرمضانية فلماذا تسمح إدارة المنتخب بذلك؟ في مباراة تيمور الشرقية وضعنا لهم عذر الإرهاق من الموسم الطويل والشاق والمضغوط، والآن نشاهدهم في الدورات الرمضانية، وهم مقبلون بعد رمضان على معسكر صيفي وبعضهم تنتظره مشاركة فريقه في البطولة الآسيوية! دع الإرهاق جانباً ماذا لو، لا قدر الله، وقعت له إصابة؟ من سيدفع الثمن هنا النادي أم الجمهور أم المنتخب؟ البعض يعتقد أن المشاركة في الدورات الرمضانية تعتبر رفاهية ولكنها في الحقيقة لا تزيد اللاعب إلا ضغطاً وإرهاقاً، خصوصاً إذا كان لاعباً دولياً، ولكن لا حياة لمن تنادي، خصوصاً إذا كانت الرفاهية والمجاملات أهم من المنتخب.
#بلا_حدود