الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021

مشتاقون

لا يكاد يطل هذا الشهر الفضيل إلا ويذكرنا بأولئك الراحلين عنا، وأولهم ذاك الفاضل العظيم الذي غادرنا في هذا الشهر الفضيل، والدنا الذي كان يحبنا ويغدق علينا بحنانه، والدنا الذي يجتمع مجلس التعاون الخليجي مراراً ليناقش مسائل ملحّة ومصيرية، مثل الأمن المشترك وتبادل الخبرات العسكرية والبضائع التجارية والمشورة الاقتصادية والرؤى السياسية، والموقف الموحّد، والاتحاد المشترك، باختصار هم يناقشون رؤية والدنا التي طرحها لدول الخليج منذ ما يقارب الخمسين سنة. والدنا الذي سعى إلى تأسيس هذا المجلس المبارك الذي جمع الأشقّاء الستّة على طاولة واحدة، أسموه فيما بعد مجلس التعاون الخليجي، وعُقد أول اجتماع في بيته في أبوظبي، والدنا الذي لم يكتف بحل المشكلات المستعصية مع الأشقاء في الإمارات، بل تجاوزها إلى حل المشكلات الناشئة والمزمنة مع دول الخليج الأخرى، فبعد أن فرغ من حل مشكلاته مع قطر وبعدها سلطنة عمان بادر إلى حل مشاكل السلطنة ذاتها مع جوارها العربي، ثم تجاوزهما ليصلح ما أفسدته مشاكل الحدود بين مصر وليبيا. والدنا العصيّ على النسيان، كيف يُنسى والتاريخ يتغنّى بدروسه كل يوم، ولا يزال الفقراء والمُعدمون حول العالم يذكرونه عند كل عوز؟ والدنا لم يكن أباً لنا وحدنا، وإنما لكل أولئك الذين يسعون إلى إشاعة الحب، ويقدّسون الرحمة، والدنا الشيخ زايد، والله ما فقدناك وإنما افتقدناك ... فطبت حيث أنت في دار البقاء واللقاء. [email protected]
#بلا_حدود