الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

اتق (خير) من (لم تحسن) إليه

كان «جون» يعامل زميله المغترب «عادل» بازدراء واستياء واستفزاز، ولا ينفّك عن «الطّناز» بالهمز واللمز واللكز والانحياز، فيدق صدره بكل اعتزاز لأنه من حملة ذلك «الجواز»، لإثبات قدراته في الابتزاز، وفي إحراز الانتهاز واجتياز «الحقارة» بامتياز، بعد الإجهاز على كل ما قدمه «عادل» من إنجاز، ومن ثم الإيعاز إلى إفراز شعوره بالاشمئزاز من أصله العربي الممتاز، وذلك لإبراز تكسّر البرواز في صورةٍ إرهابية تجيد الاهتزاز والاحتجاز والارتكاز على دعائم عنصرية تُعرض في جهاز التلفاز، من دون التفريق بين حقيقة الإرهاب بإيجاز وبين معنى السلام لحل أصعب الألغاز، إن صح وجاز هذا التعبير المُجاز، حيث إن الإعجاز في رد الإساءة بالخير، لا يتكئ على الاستسلام بالعكاز ولا يرتدي الهوان كالقفاز بل يحتضن صفاء الروح لنيل المفاز الخاص بذاك الطراز. لقد غيَّر صديقنا العادل واقع (اتق شر من أحسنت إليه) حين تفهَّم ما يتعرّض إليه ولم يقابل الشر بالشر، بل قدّم التسامح المتسامِح، مع التعدِّي الجامح، فصدّ تلك المطامح، بابتسامة تعلو الملامح، حيث إن أساس الدين المعاملة، ولهذا استمر بهذه المعاملة حتَّام استيقظ ضمير السيد «شيطون» أقصد «جون» فخلع وبالاقتناع قناع التحيّز بالإجماع، وترك الاستمتاع والاستماع لصوت الإقماع، فشعر بالندم الشديد لأنه لم يتق خير مَن لم يحسن إليه!
#بلا_حدود