الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

رمضان بريء منها

«لا أستطيع العمل من غير احتساء قهوتي اليومية» أو «صائم لا تكلمني» عبارات تتردد على مسامعنا في شهر المغفرة رمضان والتي لا تليق بعظمة هذا الشهر. أن نصوم 30 يومياً من أصل 365 يوماً يعني أن نخلص في الصيام وأن نفيه حقه وأن نتحلى بأخلاق الصائم بعيداً عن التذمر أو الكسل. على موقع التواصل الاجتماعي انستغرام، صادفني هاشتاق «صايم_لا_تكلمني» مرات عدة ليعبر من خلاله الأشخاص عن أثر الصيام على تركيزهم وقلة استيعابهم وغيرهما من الآفات إلا أن رمضان بريء من هذه الاتهامات فللصيام فوائد عدة للبدن. وبحسب الدراسات العلمية، يساعد الصيام على تنشيط وتحسين وظائف الدماغ، حيث يسهم في تحفيز إنتاج البروتين المسؤول عن تنشيط الخلايا الجذعية التي تتحول فيما بعد إلى خلايا عصبية. إضافة إلى دور الصيام في حماية الجسم من الأمراض المزمنة كالسكري وأمراض القلب والشرايين. وفي العمل، يجب أن يعمل أحدنا في رمضان كسائر أشهر العام، فليس هنالك من مبرر للتقاعس أو تأجيل العمل أو إلغاء الاجتماعات لحين انتهاء رمضان. زميلة لي قالت إن إنتاجها في العمل ازداد في شهر رمضان، حيث أصبح بإمكانها إنجاز عدد كبير من المهمات وذلك لعدم الحاجة لأخذ استراحة بين الفينة والأخرى لتناول الطعام والمشروبات. كمية المهمات والواجبات المطلوب من الموظف تنفيذها في رمضان لا تقل عن غيرها في الأشهر الأخرى، ومع قصر عدد ساعات العمل، يكون التحدي أمام الموظف لإنجاز المهمات المخصصة ليومه أكبر. ولذلك، فإن التقصير في العمل أو تأجيله سيضر بالموظف الذي يجدر به استغلال ساعات العمل لإنجاز المهمات للتفرغ للعبادة والعائلة في المنزل. «ولأن لبدنك عليك حقاً» فمن غير الصحي أن يفاجئ الصائم جسمه بكميات كبيرة من الأطعمة عند الإفطار وهنا أستحضر مقولة أعجبتني لمهاتما غاندي: «أي إنسان يستطيع أن يصوم ولكن الحكيم هو من يعرف كيف يفطر».
#بلا_حدود