السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

لا زعيم إلا الزعيم

عادل إمام كلما تقدم به الزمن تعاظمت قيمته وتعملق عطاؤه. بعد اهتزاز سوق السينما، عاد الزعيم مرغماً إلى التلفاز بعد عقود عن «أحلام الفتى الطائر» و«دموع في عيون وقحة». عودته الأولى لم تُكلل بالنجاح «فرقة ناجي عطا اللـه»، لأن العمل في الأصل كان فيلماً سينمائياً وتم تمطيطه ليصبح مسلسلاً، وهذا تقييمي نفسه لعمله «صاحب السعادة». أما مسلسل «العراف»، فقد أصبح من كلاسيكيات التلفزيون العربي، واليوم نستمتع بمشاهدة مسلسل الزعيم الجديد «أستاذ ورئيس قسم» الذي أتوقع أن يوازي «العراف» عمقاً ونجاحاً وجمالاً. وُفق الزعيم في اختياره لوائل إحسان مخرجاً، كما أنه يستحق التحية لإعادة الموسيقار ياسر عبدالرحمن وإعادة النجمة نجوى إبراهيم. الجمهور ينتظر من عادل إمام موقفه السياسي، لذلك فأغلب أعماله الناجحة تنتمي إلى هذا الصنف، من ينسى الأغنية الختامية في مسرحيته الزعيم «الشعب اللي مصيره فإيده/ هو الفارس هو الحارس/ الأحلام مش عايزة فوارس/ الأحلام بالناس تتحقق». وعلى الرغم من الخط السياسي الواضح للزعيم، إلا أن سِهام نقده لم تستثن أحداً، ولعل ريادته الأساسية تكمُن في تصديه للتطرف الديني بقسوة وإصرار، والظروف التي تعيشها المنطقة تستدعي التزام الزعيم بمنهجه. أروع محطات عادل إمام هي تلك التي رافق فيها وحيد حامد بصفته مؤلفاً وشريف عرفة باعتباره مخرجاً، يليها ارتباطه بالمؤلف المبدع لينين الرملي، والآن هو مع كاتبه يوسف معاطي، وكلما قالوا إن الزعيم ترك القمة يثبت أنه هو القمة.
#بلا_حدود