الاحد - 26 سبتمبر 2021
الاحد - 26 سبتمبر 2021

حميمية المجالس ..

لشهر رمضان المبارك حميمية خاصة وتجمعات قلما نجدها في شهور السنة الأخرى، ويتجلى ذلك في المجالس الرمضانية المنتشرة في مختلف مناطق الإمارات، سواء كانت مخصصة للرجال أم خاصه بالسيدات، وهي تعدّ ملتقيات ثقافية واجتماعية ومنبعاً للمشورة وتناقل الخبرات والمعارف، وتعد هذه المجالس الرمضانية جزءاً من تاريخ المجتمع الإماراتي وقد دأب الآباء والأجداد على إقامتها في مختلف الأحياء السكنية حتى أصبح بعض المجالس معروفاً بأسماء مقيمي تلك المجالس ويحرص الناس على حضورها والاستفادة منها بشكل يومي بعد صلاة التراويح. حيث تسهم هذه المجالس في خلق جو ومناخ للتواصل بين مختلف الأجيال والطبقات من دون استثناء، وهي ينبوع من ينابيع الثقافة متعددة الأشكال والتي تهدف إلى التواصل ونقل الآراء والبحث وإيجاد الحلول لبعض المشكلات اليومية ومناقشتها وإيصالها إلى المسؤولين لذلك نجد فيها الألفة والحميمية خصوصاً في شهر رمضان شهر الخير والتواصل والتراحم. هذه المجالس الرمضانية تسهم وبشكل كبير في تعميق الأواصر والعلاقات التي تربط أبناء الإمارات بعضها ببعض من خلال الدور الذي تلعبه لتوطيد العلاقات بين الأبناء والآباء والأجداد وأفراد المجتمع كافة، وترسيخ قيم المجتمع الأصيلة وغرس روح التآلف والمحبة خصوصاً أن الحضور لهذه المجالس لم يعد مقتصراً على أهل المنطقة وأصبحت تستقطب حضوراً من مختلف مناطق الإمارات. كما نشهد إضافة إلى ذلك تنظيم عدد من الأنشطة والفعاليات والمهرجانات الثقافية في جميع المناطق .. تنظمها الجهات الحكومية والخاصة تستقطب الجمهور في أمسيات الشهر الفضيل متمثلة في مجالس الضواحي وكذلك الأمسيات الرمضانية والمسابقات الدينية من خلال استقطاب رجال الدين والفكر والإعلام والشخصيات المختلفة لطرح موضوعات متنوعة خاصة بروحانية الشهر وتعزيزاً للتواصل العلمي والثقافي والاجتماعي الرمضاني. نتمنى من الشباب حضور جلسات المجالس الرمضانية والاستفادة من الخبرات والمعارف التي يتناقلها الأجداد والآباء من خلال طرح الأفكار ومناقشتها وأخذ الرأي والمشورة من كبار السن المحنكين ومن ذوي الخبرات والتجارب بما يعود عليهم بالنفع في حياتهم، والمحافظة على هذا الإرث الجميل من تراث الأجداد الخالد لتبقى المجالس نبراساً ومنهلاً للعلم والمعرفة.. [email protected]
#بلا_حدود