الخميس - 23 سبتمبر 2021
الخميس - 23 سبتمبر 2021

الجرح السوري متى يلتئم؟

قبل أيام عدة نشر تقرير يوضح أن عدد النازحين واللاجئين من جراء النزاعات المسلحة في العالم بلغ مستوى قياسياً قدره 60 مليوناً عام 2014، وفقاً للمفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة في تقريرها السنوي، كما أن حجم المأساة يتخطى قدراتها بشكل متزايد. أما إذا ألقينا نظرة على البلدان الثلاثة التي تضررت شعوبها أكثر من سواها، فتأتي سوريا في أعلى القائمة، وأولها برقم قياسي هو 7.6 ملايين نازح و3.88 ملايين لاجئ، فقط حتى أواخر 2014، أما العام الجاري 2015 ونحن في منتصفه، فلم تصدر أرقامه التي يتوقع تزايدها بطبيعة الحال بما أن الصراع هناك على أشده. مع الأسف إن معظم الدول التي تصدرت في التقرير من حيث النازحين واللاجئين هي دول عربية مثل الصومال، أو إسلامية مثل أفغانستان، وهذا الواقع يوضح حقائق عدة أولها الفشل الذريع التي منيت به جامعة الدول العربية في معالجة مثل هذه القضايا، وهو ما يعني البحث عن بديل مؤسساتي يجمع ولا يفرق، الذي حدث ويحدث في سوريا نار لم تمس وتؤذي سوى الأبرياء الذين لا ناقة لهم ولا جمل، أما بارونات الحرب والجماعات المتطرفة التي استغلت الوضع، فهي بعيدة تماماً عن الأذى والتهجير. تقع النساء والأطفال وكبار السن دوماً ضحايا من دون ذنب، فتسفك دماؤهم وتدمر منازلهم، هؤلاء نزحوا هرباً من الظلم والتسلط، وحان الوقت لإيقاف آلة الحرب، ومغادرة الظلمة، وترك الشعب السوري العزيز ليعود إلى مدنه وقراه ويعيش حياته في وطنه بكل حرية وسعادة، وإنه ليوم قريب إن شاء الله.
#بلا_حدود