الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
الأربعاء - 22 سبتمبر 2021

أفضل الطُّرق

أمست موائد رمضان الخيرية إحدى شعائر هذا الشهر الفضيل، وعلى الرغم من سمو هدفها فإن وجود خطة بديلة تسهم في تغطية شريحة أوسع من من الفقراء والمحتاجين وبميزانية أقل، يجعلها تظهر بمظهر إهدار المال. في سنغافورة يجمع المحسنون أموالهم المخصصة للصدقات كل عام ليشيدوا فيها مطعماً يبيع الطعام بأسعار زهيدة، بحيث تُؤمن المبالغ التشغيلية ومن دون ربح، يقدّم فيها الطعام للمحتاجين طيلة شهور السنة، وتخفّض تلك الأسعار في شهر رمضان حتى تصبح رمزية، ويحرصون على تقديم الوجبات مجانية لأولئك المعدمين الذين لا يستطيعون دفع الفاتورة البسيطة. وقد بلغ عدد هذه المطاعم اليوم أكثر من خمسمئة، تتوزع في أنحاء البلاد كافة، ويستفيد من وجودها الكثير من الفقراء طوال أيام السنة، وتشرف مؤسسات حكومية متخصصة على هذه المشاريع وتتولّى إدارتها، وتقدّم التقارير الدورية لحركة هذه المطاعم وعدد المستفيدين من وجودها وتنشرها للعلن. بعد عرض هذه التجربة؛ هل يحق لنا التساؤل عن إعادة تنظيم فكرة موائد الإفطار الرمضانية والأموال المبذولة فيها على المدى الطويل والمتوسّط؟ ورغم اتفاق أغلبنا على جدواها، فإننا نرى تجارب أعمق أثراً وأكثر فاعليّة يمكن الاستفادة منها، فمن لديهم خيمة إفطار رمضانية يعلمون يقيناً حجم الهدر الذي يطال هذه الموائد، وهو أمر يمكن تلافيه إذا ما استثمرنا أموالنا لو طبقت هذه الخطة البسيطة، فطالما أن الجهد والمال مبذولان في الحالتين، فلنختر أفضل الطرق وأنجحها. [email protected]
#بلا_حدود