الخميس - 16 سبتمبر 2021
الخميس - 16 سبتمبر 2021

كُل البَسكوت بِسكوت

جلستُ أمام شاشة الكمبيوتر في مقر (عملي) أزيّن حرف العين بالألف، لعلّي أنشر (أملي) رغماً عن كوب «المخمخة» الساخن الذي هجرني وهجرته «برضا الطرفين» منذ أول صباح في هذا الشهر الفضيل، فابتسمت بكل رضا، لأمر الله وما قضى. وفجأةً! تعكّر مزاجي، واضطرب ابتهاجي، فأعلنت احتجاجي، وعدم اندماجي، وشدة احتياجي لاهتياجي، بسبب إزعاجي وانزعاجي، حين تجمّع بعض الزملاء كالدجاجِ، ليتناولوا الطعام «كالنّعاجِ»، من فوق برجهم العاجي، بدون حياء وبقصد إحراجي، فتداركت اختلاجي، ورجعت أدراجي، وحاولت الاختباء وربما إِدراجي بداخل أحد أدرَاجي، فكانت طبيعة استنتاجي، أنهم حتماً «مرضى» في فيلمٍ من إنتاجي وإخراجي، لم يصف علاجهم ولا علاجي، فالذكور لا يحملون عذر ضلع اعوجاجي! ولهذا تفاخروا بالمعصية وبحاجتهم للمساجِ، وسخروا من حِجاب فلانة ومن اختفاء المكياجِ، فكتمت ارتجاجي وهَياجي، وسُرِرت بانتهاجي، لسياسة عقوبات الدوام، وعاقبة الرحمن على الدوام، إذا استمر الذنب ودام. يجب على المريض الحقيقي أن ينفّذ حكم الإعفاء، بأمر رب السماء، لأخذ الدواء بعد تناول الغِذاء بالخفاء وبالاستحياء، فنحن جميعاً نشعر بآلامهم، ونتفهّم آمالهم، ولكننا نرجو منهم الصوم أمامنا، لاحترام صيامنا، إلا بموافقتنا طبعاً، ولهذا أود أن أقول لذلك الزميل الذي نفذ من العقاب حين أثبت مرض جسده، ولم أثبت أنا مرض قلبه، «فلتأكل البَسكوت أيها الكتكوت بِسكوت»!
#بلا_حدود