السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

لاجئون .. نازحون بلا حدود

تبقى الإمارات من الدول الرائدة في مجالات الإغاثة والعمل الإنساني على مستوى العالم، وعلى الرغم من كل التحديات والمخاطر الجمة التي تعترض جهودها الإغاثية والخيرية في مناطق تعتبر غير آمنة، إلا أن الإمارات لم ولن تتردد في مواصلة مساعيها لنجدة الإنسان والتخفيف من معاناته في أي نقطة من هذا العالم، الذي بات يوماً بعد يوم يئن من تزايد الصراعات الدموية، والضحية الوحيدة هو الإنسان! ومع تفاقم النزاعات المسلحة السياسية أو الإثنية أو الدينية أو الطائفية، تفاقمت ظاهرة النزوح القسري داخل الوطن إلى جانب ظاهرة اللجوء خارج حدود، إذ تعتبر كارثة اللاجئين السوريين الأسوأ من بعد الحرب العالمية الثانية وانتهاء الحرب الباردة بين أمريكا والاتحاد السوفييتي وانهياره عام 1991. اليوم، وبعد حِراك «الخريف العربي»، لم يسلم أي قُطر عربي من محنة نازح أو لاجئ، عدا تزايد الهجرة غير الشرعية، باتت من الأزمات التي تشكل عامل قلق وضغط على المستويين الأمني والاقتصادي فضلاً على الصعيد الاجتماعي لبعض بلدان اللجوء، فمع تراجع مساهمات بعض الدول المانحة في دعم صناديق دعم اللاجئين، تبقى أوضاع اللاجئين النفسية والاجتماعية والصحية على المحك. قضايا اللاجئين والمهجّرين مسؤولية إنسانية بالدرجة الأولى وتتطلب تضافر الجهود الدولية، وعدم التخاذل في احتواء أوضاعهم المأساوية التي تزداد سوءاً مع ضبابية المشهد السياسي، لتوفير الرعاية الصحية والتعليمية لهم وغيرها من الخدمات الاجتماعية، وتطوير البرامج الخاصة ببعض الفئات مثل النساء والأطفال وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، مع ضرورة حماية النازحين واللاجئين في مناطق النزاعات. وفي هذا السياق، أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر، حفظه الله، أن الإمارات ماضية قدماً في دعم جهودها في مجال إغاثة اللاجئين في مخيمات الإغاثة في العديد من الدول العربية الشقيقة بالتنسيق مع حكوماتها، ومساندتهم وتوفير الحماية والرعاية اللازمة لمساعدتهم في العودة لمناطقهم الأصلية وتوفير المشاريع التنموية للنهوض بمستوياتهم المعيشية من جديد. وفي اليوم العالمي للاجئين لا يكفي استذكار المعاناة الإنسانية للاجئين، بل لا بد من تطوير الآليات الدولية لكي تتفق مع مبادئ الحماية التي توفرها قواعد القانون الدولي. [email protected]
#بلا_حدود