الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

في البقرة 7 حيوات بعد الموت وواحدة في القصاص

منذ إجازة الصف الثالث الابتدائي في رمضان يشبه رمضاننا هذا العام، بدأت قراءة المصحف مرة واحدة ـ على الأقل ـ في العام، ومنذ مايو 2011 بدأت أستمع للقرآن يومياً، فعرفت أن القراءة غير السمع، حينها أدركت المعنى في قوله تعالى «إِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ»! لأني من تكرار السمع انتهيت إلى أن السور الثلاث الأولى من المصحف بعد الفاتحة، تخص مجموعة من شرائع الديانات الإبراهيمية، ففي البقرة شرائع اليهودية أولى الديانات الإبراهيمية، وفي آل عمران آداب ثانية الديانات، أما في النساء فلقد كُتبت حقوقنا نحن النساء المسلمات. في سورة البقرة قصة لبني إسرائيل لم تتكرر في مكان آخر من المصحف، ولأهمية هذه القصة سميت السورة باسمها، إلا أنه على الرغم من معجزة البقرة، فإن القصد من التسمية ليس البقرة إنما المعجزة ذاتها، أي إحياء الموتى، حين أحيا الله سبحانه وتعالى قتيل بني إسرائيل ببعض عظام البقرة ليخبر عن قاتله! في الآيات 67 ـ 73، ثم تكررت آيات إحياء الموتى في ست قصص أخرى، وواحدة في القصاص، ثانيها كانت في الآية 28 «كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ..» وهذه تحتاج لكثير من التفكر، ففيها الموت هو الأصل وليس الحياة! وهذا يتكرر في آية القصاص الموجه للمسلمين، «وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ» الآية 179، التي تؤكد أن أصل الحياة في الموت، وللتذكير فقط: القصاص عقاب جاءت به التوراة قبل القرآن. أما آيات إحياء الموتى الثالثة والرابعة فكانت بالموت والإحياء الجماعيين، كما في الآيتين 55 و56: «إِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ، ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ». وفي الآية 243: «..الَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ ..» وبعد آية الكرسي ثلاث آيات متتاليات تحكي ثلاث قصص فردية عن إحياء الموتى: الآية 258 «إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ ...»، والآية 259 «قَالَ أَنَّىَ يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ ...»، والآية 260 وهي السابعة والأخيرة في هذا السياق «وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى...». وقبل أن أنتهي أود أن أورد هذا الاستنتاج الأخير: بما أن البقرة تقص الشرائع اليهودية، فلقد جاءت بها شرائع الإسلام أيضاً، فشملت أركان الإسلام الخمسة، إضافة إلى الخمس الموبقات: الخمر والميسر ولحم الخنزير والقتل والربا، أما الزنا فقد أشار إليه في الآية 235 «وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ». [email protected]
#بلا_حدود