السبت - 18 سبتمبر 2021
السبت - 18 سبتمبر 2021

داعش والإفساد في الأرض

من أعظم صور الإفساد في الأرض سفك دماء الأبرياء وترويع الآمنين والاعتداء عليهم، ومن أراد مثالاً واقعياً لهذا الإفساد فلينظر في أفعال داعش ومن دار في نفس الفلك من جماعات التطرف والغلو والتكفير، فطرق إزهاق الأرواح عند هذه التنظيم وحشية للغاية، فالناس في صدمة كبيرة من وجود تنظيم يزعم أنه إسلامي وهو يتبع أبشع الأساليب في إزهاق أرواح مخالفيه بدم بارد وتصوير احترافي ونشر على شبكة الإنترنت، فالتحريق والتغريق والذبح بالسكاكين وتفجير المساجد وغير ذلك من الطرق البشعة جداً في إزهاق الأرواح هي اللغة السائدة عند داعش. وليس لشهر رمضان حرمة عند هذا التنظيم المفسد في الأرض، فالقلوب المتحجرة لا تعرف الرحمة في شهر الرحمة بل تفجر المساجد في شهر رمضان المبارك! فهل سمعتم عن قلوب قاسية لهذا الحد؟! إن جرائم هذا التنظيم قد تجاوزت الحد وتتطلب تكاتفاً قوياً من مختلف الدول وشرائح المجتمع للتصدي لإفساد داعش في الأرض، والواجب كبير جداً على علماء الإسلام لبيان صورة الإسلام الناصعة في البراءة من أفعال داعش، وتذكير الناس بشناعة الجرائم التي ترتكب باسم الدين من قبل مجموعة من الخوارج اجتمعت تحت اسم داعش. ولا بد من تحذير الناس من فكر الغلو والتطرف والكتب التي تدعو إليه، وربط الناس بالعلماء الكبار وتحذيرهم من دعاة السوء الذين يتعاطفون مع جماعات الغلو، فمن غير المقبول أن يحذر بعض الدعاة من التطرف والغلو عند داعش ويتناسى التطرف والغلو عند جبهة النصرة أو تنظيم القاعدة عموماً! ومن غير المقبول أن يحذر بعض الدعاة من فكر داعش ويثني على شخصيات من تنظيم القاعدة ويرى أنها بعيدة عن التكفير والجرأة على الدماء مع أن الواقع خلاف ذلك تماماً. والعجب أن نسمع من بعضهم ذماً لداعش مع أن المتكلم نفسه يدعو للخروج على ولي الأمر المسلم وهذا الخروج سيتسبب في سفك دماء الأبرياء وإراقتها، فلسنا سذجاً لهذه الدرجة حتى يتم خداعنا من قبل بعضهم، فثناؤهم على قادة تنظيم القاعدة معروف ولكن فقه المرحلة عندهم يتطلب أيضاً التحذير من داعش، وهذا من التلاعب بعقول الناس وخيانة لأمانة العلم بالسكوت عن جرائم الخوارج وعدم التحذير منها. [email protected]
#بلا_حدود