الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
الأربعاء - 22 سبتمبر 2021

لا حق لهم في تشويه صورة إلهنا

من الطبيعي أن تتعاطف مع إنسان تفاجئه قذيفة الانفجار التي تهرس وجوده الإنساني على سطح هذه الكرة الأرضية كحشرة، هذا الكائن البشري الذي كان يمضي إلى ممارسة يومه العادي الذي كان خياله نظيفاً تماماً من الموت هرساً كما يموت آلاف من البشر في العالم النامي الذين اعتادوا الموت وأشكاله بالقذائف والقنابل والمدافع والرشاشات، حتى إن جثثهم نادراً أن يتسلمها أقرباؤهم مكتملة الأطراف، بل كم هو محظوظ من تنجو جثته كاملة وإن كان محروقاً. فمعظم الجثث هي شظايا متطايرة، كل قطعة مرمية، مهروسة، مطموسة التقاطيع في هوة ما، لقد اعتاد هؤلاء الموت وبشاعاته حتى غدا لقمة يومية يلتهم منهم المئات، لكن الفرنسي وكل من هو في الدول الحديثة خياله المعقّم لم يتجاوز ربما الموت هرساً تحت عجلات شاحنة كان سائقها مسرعاً حتى افتراض أن يكون سكراناً بعيداً؛ لأن بلاده تطبق قوانينها على الجميع ولها أنظمة مشددة وقواعد صارمة على سلوك السائق مع مركبته في الشارع، وربما هنا تحديداً تكاد تتعاطف بدرجة أكبر مع جسده المهروس الذي تمزق شظايا على يد متوهمين بدخول الجنة عبر تقديم قرابين لإله لا يمكن أن يشبه إلهنا، لقد صنعوا لأنفسهم إلهاً يناسب مخططاتهم الشيطانية، بينما إلهنا نحن هو إله المحبة الذي خلقنا بحب لا يمكن أن يكون شريكاً مع مجرمي الدم وسفاحي العنف الذين شوهوا اسمه المقدس.
#بلا_حدود