الجمعة - 17 سبتمبر 2021
الجمعة - 17 سبتمبر 2021

دولة واحدة وكلمة واحدة

بين الأمس واليوم تغيرات كثيرة وكبيرة على أرض الوطن، فبعد أن كان الناس يعيشون في تفرق وفقر وشظف من العيش قيض الله لهذه الأرض رجالاً مخلصين وصادقين بذلوا جهوداً مضنية لجمع الكلمة وتجاوزا كل الخلافات الشخصية فكتب الله على أيدهم اتحاد الإمارات، فأصبحت الإمارات دولة واحدة ولها كلمة واحدة. وهذه النعمة تستوجب منا حمد الله والثناء عليه، فكيف سيكون حالنا لو كانت كلمتنا مختلفة في عالم لا يعترف إلا بالأقوى؟! فالحمد لله على فضله وكرمه وإحسانه وبالشكر تدوم النعم، وعلينا جميعاً أن نعي هذه المسألة جيداً، فالاتحاد نعمة عظمى نلاحظ أثرها في هذه الأيام على وجه الخصوص، فمن أسهل طرق الإعداء للنيل من الآخرين زعزعة الأمن وتفريق الكلمة. وأدرك الآباء المؤسسون هذه المسألة فجهود المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، رحمه الله، وإخوانهم حكام الإمارات في الوحدة تدل على عبقرية وعقلية فذة كانت عندهم، نظروا من خلالها إلى المستقبل فالحمد لله على توفيقه. والاتحاد يستلزم أن تكون كلمتنا واحدة مع ولاة أمرنا ورئيس دولتنا حفظه الله ورعاه، فالبيعة في أعناقنا له على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره وأثرة علينا، ولا يوجد عندنا إلا جماعة واحدة هي جماعة ولي الأمر، فمن أسباب تفرق الكلمة وتوريط الدول في الفتن وجود أحزاب وفرق وجماعات لا تعرف إلا حزبها، فهي دولة في داخل دولة، وهذا الأمر مرفوض شرعاً وعقلاً. وكلمتنا واحدة مع قواتنا المسلحة وجنودنا الأبطال، فنحن معهم إن أمر ولاة أمرنا بالجهاد في سبيل الله، بل الموت في سبيل الله شرف عظيم نتسابق إليه، ونشعر بفخر عظيم لرؤية أبناء الدولة يتسابقون في ضرب أروع أمثلة الشجاعة والقوة والتضحية والفداء، فمن أسباب استقرار الدول وجود لحمة بين كل شرائح المجتمع. وكلمتنا واحدة في الدعاء لشهدائنا الأبطال، فهم في القلب ولا يمكن أن ننساهم فاللهم تقبلهم في عبادك الأبرار. [email protected]
#بلا_حدود