الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

في الإمارات فقط يقال: بابا زايد .. وبابا خليفة

أريد أن أكتب لك رسالة حب، تعبر عن ما في القلب، فكلمة حب واحدة لا تكفي للتعبير عن ما في قلبي لك، ولثراك وشعبك وقادتك، ولهذا سأكتب عن قادتك! ففي دولة الإمارات فقط يقال: بابا زايد .. وبابا خليفة، وبين القولين هناك جيلان مختلفان، جيلي وجيل حفيدتي، كنا نقولها بشكل تلقائي وكأن كل حاكم دولة هو أب لأطفال شعبه، حتى نبهتني صديقة سعودية تعرفت إليها أثناء الدراسة في بريطانيا في بداية التسعينات من القرن الماضي، حين سألتني: لم أنتم تنادون حاكم دولتكم «بابا زايد»؟ فتدخلت زميلتي وهي فلسطينية مقيمة في الإمارات: نحن نقول بابا زايد أيضاً! وعَنى قول زميلتي أنه أب لنا كلنا، ويبدو أنه كان أباً للأطفال في الدول العربية الأخرى، التي نحن لا ندري ما أعطاهم، لكن هم يتذكرون ويتحدثون عن فضله كلما التقيناهم .. اليوم في دول مجلس التعاون هناك حكام آخرون صاروا آباء لشعوبهم اقتداء بالشيخ زايد. واليوم أيضاً الابن كما الأب، يتبع خطواته، في مودة الشعب، ومودة أطفالهم، فها هي حفيدتي تقول بابا خليفة بنفس التلقائية التي كان يقولها جيلي وجيل ابنتي عن بابا زايد، وأبناء الجاليات العربية المقيمة اليوم معنا تناديه: بابا خليفة، كما كان يحصل معنا، وما يعني هذا غير أن تاريخ العطاء بود يتكرر لأنه متوارث عند آل نهيان؟ لذلك تجد انتماءنا نحن أبناء دولة الإمارات تلقائياً، فدوما كانت شحناتنا العقلية والوجدانية موجهة إيجابياً نحو أرضنا وشيوخنا تعبر عن انتمائنا الوطني، وعن نصرتنا لعزة ورفعة وطننا ورئيسنا وحكام الإمارات، وكل ما يؤثر عليه وعليهم. إنها صفات شعب دولة الإمارات بلا استثناء الامتثال للقيم الوطنية السائدة في المجتمع، والاعتزاز برموزه الوطنية، والالتزام بالقوانين والأنظمة، والمحافظة على ثروات الوطن، والتمسك بالعادات والتقاليد، والمشاركة في المناسبات الوطنية، والاستعداد للتضحية دفاعاً عن الوطن، وأخيراً محاولة المشاركة في الأعمال التطوعية، ربما كانت الأخيرة ما زالت ليست واضحة عند كل الإماراتيين! لكن بعضهم يمارسها وبقوة. على فكرة، الإماراتيون منتمون لدولة الإمارات انتماء سياسياً أيضاً، والانتماء السياسي لا يختلف عن صفات الانتماء الوطني، لكنه أعلى درجاته التي تتجلى بالشعور بالشخصية الوطنية. فالانتماء السياسي هو الانتماء الفعلي للحكومة والأرض التي يعيش عليها المواطن، فإن كنت منتمياً سياسياً لوطنك، يعني أنك منتم لحكومتك، وهنا لا يستطيع حتى شيطان الشياطين أن يزعزع ثقتك بها، فدرجة انتمائك السياسي هي التي تحدد وطنيتك كفرد في المجتمع، معتنق لأيديولوجياته، وممثل لثقافته وقيمه، ومن خلال حبك لقائد الوطن، والتضحية من أجله التي تعني تضحيتك من أجل الوطن. شعب الإمارات أحَبّ زايد دوماً، وخلفه بمحبة خليفة اليوم، معبراً لا إرادياً عن انتمائه السياسي لحكومة دولة الإمارات، وأود التأكيد بأن ما علمنا حب زايد، ومن بعده خليفة، هو حب زايد وخليفة للإمارات وشعب الإمارات، وكما لا يستطيع أحد أن يزايد على عطاء قادة الإمارات منذ زايد حتى خليفة، ومروراً بباقي حكام الإمارات، لا يستطيع أحد أيضاً أن يزايد على حب الإماراتيين لإماراتهم. فعيشي بلادي عاش اتحاد إماراتنا. * * * صباحك حب يا وطني صباحك مسك يا وطني ودهن عود وبخور صباح أفتديك فيه بعمري وأولادي البنات والذكور صباح أكيل به لك ودي أنهاراً من الوجد ومن الشعر أبيات وبحوراً صباح أقبل فيه ثراك ومولدك وتاريخك على مر العصور صباح الخير يا وطني يا بلدي ويا أهلي وعائلتي وأجدادي الأخيار الذين ضموك بحبور صباحك حب يا عمري صباحك عشق يا سعدي صباحك عطر يملأه نور صباحك عيد يا عيدي استبشر به الشعب والحكام وعلى رأسهم سيد الحضور قائدنا المفدى بدمنا من كل الشرور صباح الخير يا وطني عسى ربي يحفظك من كل حاسد مغرور
#بلا_حدود