الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021

الأوائـل

1 في كل شيء في الحياة هناك بداية وخطوة أولى، وليس بالضرورة أن تكون البداية خيّرة أو إيجابية، والأمثلة أكثر من أن تعدّ وتحصى منذ بداية الخليقة وحتى اللحظة، وكم من بدايات كانت فاشلة ونتائجها غير مرضية وقد تكون كارثية، ويوضع لها مبررات لتخفيف حدّتها، أو لإقناع الآخرين بأنها حقيقة لا مجال للشك بها، وإلى أن تُكتشف الحقائق ويُزاح الستار عنها يكون من ضرب ضرب، ومن هرب هرب. 2 البدايات والخطوات الأولى تبدأ من مستوى الفرد انطلاقاً إلى الجماعة، وحتى الشعوب والأمم. ولو بدأنا بمستوى بعض القادة المؤثِرين تاريخياً على شعوبهم ومناطقهم، وانعكست أعمالهم حتى على العالم أجمع، وقد يكونون مساهمين بتدمير بلادهم لأجنداتهم العرقية أو الدينية أو السياسية أو الاقتصادية أو بهدف التوسّع، ناهيك عن التدمير والإبادة التي تحصل لباقي الشعوب التي مروا عليها بسنابك خيولهم أو بجنازير دباباتهم أو بقنابلهم الذكية التي من الممكن أن تتسلل إلى الملاجئ الآمنة ـ باعتبارها ذكية ـ فتحيلها إلى مقبرة جماعية، وليس من المستبعد أن يُرمى «الولد الصغير» على هيروشيما، و«الرجل البدين» على ناغازاكي في اليابان، من أجل استسلامها في نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945، وما النتيجة مئات الآلاف بين قتيل وجريح، ما عدا التدمير والتلوّث الذري. كما أن «هولاكو» ليس ببعيد عنهم؛ الذي دمّر وحرق واستباح كل ما مرّ عليه، وماذا يُقال لأصحاب الحملات الصليبية، ولهتلر وموسوليني وستالين وشارون وغيرهم؟ والقائمة مفتوحة للآن. 3 هؤلاء وأمثالهم، كان يُنظر إليهم كأبطال ومنقذين في وقتهم وزمانهم، وعندما حان وقت تعليقهم من أقدامهم ورميهم بالرصاص، وسحلهم بالشوارع وتحطيم أصنامهم، لم يُعتبروا من قبل الضحايا والمكمّمة أفواههم إلا مجرمين قتلة. من الممكن أن تكون هناك متابعة. كاتب وقاص
#بلا_حدود