الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021

لأننا إماراتيون

ميدالية وتكريم يُخلد عبرهما اسمٌ واحد مقابل كل عام منذ 1970، منذ بدأت الإمارات السبع رحلتها معاً ضمن روح الاتحاد والمحبة التي تجسدت في دولة الإمارات العربية المتحدة. كرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في الخامس عشر من شهر نوفمبر من هذا العام أربعة وأربعين إماراتياً وإماراتية هم الأوائل في العطاء والتميز، وسيتم نشر كتاب يضم أسماء هؤلاء الرواد باسم «أوائل الإمارات» ويصدر عن دار كتاب للنشر والتوزيع لتُثبت الإمارات للعالم أجمع، أن الإماراتي اليوم بشموخه وطموحه واجتهاده ما هو إلا نتاج الإماراتي المتفرد في تكوينه بالأمس، وهو ذاته الذي سيبقى غداً بوجوده علم بلاده خفاقاً واسمها ساكناً بالعز كبد السماء. الإمارات التي عُرفت بولعها بالمركز الأول في كل المجالات، لا يليق بأبنائها سوى نهج قادتهم في التميز والسبق، فهل اختلف إنسان الإمارات اليوم عنه قبل أربعة وأربعين عاماً؟ وإن فكيف؟ وما هي التحديات التي واجهها في الماضي ويواجهها اليوم، هل تتباين؟ ليس ذلك غريباً على ابن هذه الأرض الذي عاش فترات الصيد والغوص بحثاً عن اللؤلؤ بصعوبة وقسوة ظروفها الاقتصادية والاجتماعية، ثم انتقل خلال مرحلة الاتحاد عبر إثبات ذاته وقدرته وإمكانات بلاده ليدفع الجميع يداً بيد عجلة التطور والبناء بسرعة خيالية. لم يسبق أن عُرف أو شوهد مثل هذا التطور والقفزة الحضارية في شتى المجالات وعلى اختلافها في أي دولة من دول العالم كما حدث مع الإمارات. اليوم، يثبت الإماراتي أنه يستحق هذه المكانة المميزة كما استحقها دوماً برعاية حكيمة ودعم لا مثيل له من قادة الإمارات. قد يكون ما مرت به الإمارات فريداً من نوعه، إلا أن فوزها باستضافة معرض إكسبو 2020 شكل بالفعل فارقاً عظيماً حتى على الصعيد العالمي. إلى جانب كل ما حققته، الإمارات تشهد تحولاً جذرياً في جميع أشكال الحياة على أرضها. تتبدل التضاريس من حولنا فنحن نعيش اليوم في دولة ذات حكومة ذكية بأحدث الوسائل التكنولوجية في التعليم والصحة والأمن مع علاقات خارجية غاية في التفرد والتميز خصوصاً بعد أن أصبح بإمكان الإماراتي السفر إلى أكثر من ستين دولة حول العالم بدون تقديم «فيزا» بالإضافة إلى تسع دول أخرى يحصل فيها على الفيزا بعد قطع حدودها البرية أو الجوية أو البحرية. تتميز الإمارات بالتحديات التي تخطتها في مجالات البيئة والطاقة المستدامة كذلك ومنذ اختيار أبوظبي عام 2009 مقراً دائماً للوكالة الدولية للطاقة المتجددة، بالإضافة إلى القنوات المائية التي تشق طريقها ووسائل المواصلات الحديثة وتطور السياحة الداخلية والمشاريع الكثيرة العملاقة التي تجلب العالم وتجمعه في مكان واحد. قيمة أعظم لكلمة «الاتحاد» قدمتها تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة. يظن الكثير أننا بـ «الاتحاد» نعني اجتماع سبع إمارات رسمياً في حدود دولة واحد يوحدها الكثير وهذا جزء من الحقيقة فقط، فالمقصد الحقيقي للاتحاد، هو أن يجتمع العالم كله في مكان واحد، هو أن تتجسد كل معاني الرفاهية والحضارة والتطوير في تجربة لا يوجد لها مثيل، لتبث للعالم أننا مختلفون. نحن الأفضل، لأننا إماراتيون. ولأننا إماراتيون، فنحن كقادتنا نعشق المركز الأول.
#بلا_حدود