الجمعة - 17 سبتمبر 2021
الجمعة - 17 سبتمبر 2021

وطن .. وشهيد

في عشق الوطن تبذل الروح لتكون آخر وأعظم تضحية، ولتبقى هامة الوطن عالية، وتضخ في همة المواطن قوة جبارة لا تقهر، بين دموع الذكريات وابتسامة العيد الوطني، خليط لا تقوى الكلمات على منحه وصفاً دقيقاً، عدا أنها تحكي معنى الفداء، معنى الانتماء، معنى التضحية، معنى الخلود في ذاكرة التاريخ، تلك الذاكرة التي تنسى وتمضي إن لم يجبرها أحداً على التذكر، ليكون لها يوم تعيد فيه حكايات البطولة، حكاية الفرسان وهم يشرعون صدورهم ملبين نداء الشهامة والمروءة، فما تراجعوا ولا ترددوا ولا وهنوا. تودع الإمارات يوم الشهيد، ثم تحتضن يوم الوطن، معادلة يفهمها من يعي العلاقة العميقة بين الوطن والشهيد، درس سيكرر نفسه كل عام، ليدرك الجيل الذي لم يعِ بعد ماهية الحياة، أن الأوطان عز وفخر وملاحم وبطولات، وأرواح يمكنها أن تسافر دون رجعة في سبيل الوطن، وأن اليوم امتداد للأمس، ومثلما يمنح الوطن فإنه يستحق أن يأخذ، ويتوج بالروح والعطاء، فالعلم بطولة، والحضارة بطولة، والتقدم بطولة، وخدمة الوطن بطولة. ولن تكون الذكرى حكراً على حدود الوطن، إنما سيتذكر العالم أن هاهنا أبطالاً أشداء، في يوم اختارته دولة وفية، دولة امتد احتواؤها حتى لمن احتضنتهم الأرض، ويوم رحلت أجسادهم كرمت ذكراهم أم حنونة لن تبقي ذكرياتها لنفسها، إنما ستذكر العالم بأبنائها للأبد، وستعيد مناقبهم وقصصهم، ستكررها عاماً بعد عام، كأنما تتحدى التاريخ أن يتجاوزهم ويطوي صفحاتهم، مصرة على أن تُري من لا يرى، وتُسمع من لا يسمع، أن تبقي حكايتهم عيداً يعاد ولا ينتهي. فكل عام والإمارات بخير، وكل عام وشهداؤها كرام مكرمون. [email protected]
#بلا_حدود