الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

محمد صبحي

حين تتحدث عن محمد صبحي، لا بد أن تذكر معه أهم مؤلف مسرحي في مصر، لينين الرملي، حيث قدم هذا الثنائي مسرحيات محترمة وناضجة وكوميدية أيضاً، لكن الرملي لم يشكل انفصاله عن صبحي مشكلة بسبب حضوره السينمائي والتلفزيوني مع آخرين، بل إن المشكلة هي التي واجهت صبحي وجعلت مستوى مسرحه أقل. والحقيقة أن هذا الثنائي قدم مسرحيات عميقة لدرجة غريبة على المسرح العربي، منها (تخاريف) و(الهمجي) و(إنت حر)، وكانت آخر مسرحية قدماها (وجهة نظر) شاهدتها في المسرح عشر مرات. في التلفزيون، افتقد صبحي توأمه المخرج أحمد بدرالدين، في الأصل اعتمد صبحي تلفزيونياً على عملين بأجزائهما، (سنبل) و(يوميات ونيس)، والعمل الأخير كان متقناً في بداياته، لكن صبحي أصبح يجتره بطريقة مزعجة ومملة، وما عدا ذلك فأعمال عادية إن لم تكن رديئة، خصوصاً المسلسلات التي أخرجها صبحي نفسه. في السينما كان أهم حضور لصبحي ـ بطولة مطلقة ـ مع المخرج الراحل مدحت السباعي، لكنه لم يلق قبولاً سينمائياً كقبوله في المسرح والتلفزيون، مع العلم أنه قدم أدواراً مساندة أكثر من جيدة في أفلام (الكرنك) و(وراء الشمس) وغيرها. محمد صبحي قدرة تمثيلية هائلة، لكن مشكلته المدمرة هي إيمانه بأن الفنان مصلح اجتماعي وموجه تربوي ومنظر سياسي، وتجربة صبحي نفسها أثبتت عقم نظرياته، ثم جاءت الطامة ببرنامجه التلفزيوني الراهن «مفيش مشكلة خالص»، بلى هناك ألف مشكلة.
#بلا_حدود