الجمعة - 24 سبتمبر 2021
الجمعة - 24 سبتمبر 2021

شفيق يا راجل

هذا فنان من طينة خاصة، فهو ابن وفيٌّ للمسرح، ولد فيه واستمر من خلاله وانتهى فيه أيضاً، ولا أذكر بعد رواد الكوميديا في مصر، أن هناك فناناً امتلك مسرحاً باسمه إلا محمد نجم عبر مسرحه في الدقي، كانت زوجته تبيع التذاكر، وسمعنا أنها أنجبت ابنها شريف ـ حقيقة ـ في المسرح. في التسعينات الميلادية، اقتحمت الراقصات مسارح القاهرة والإسكندرية، غاب نجم موسماً محتجاً «لقد تحول المسرح إلى كباريه»، لكنه عاد بعد فترة قصيرة قائلاً «سأواجه هذه الموجة بالضحك، فالمسرحية تنجح بالضحكات لا بالتعري»، وبهذا المعيار كان نجم حاضراً في المسرح خلال سبعينات وثمانينات القرن الماضي، ثم بدأ يتراجع منذ منتصف التسعينات حتى اختفى مع اختفاء المسرح نفسه. «عش المجانين»، «الكدابين أوي»، «أصل وخمسة»، «عبده يتحدى رامبو» و«البلدوزر»، من أبرز أعماله الناجحة بمعياره «الضحك»، وأغلب ما عدا ذلك ضحكه قليل، صعب على نفسه المهمة حين صمم زمناً على تقديم مسرحية جديدة كل عام، ما اضطره في النهاية إلى تكرار الأفيهات والقفشات، وأسوأ ما في بعض مسرحياته إصراره على إقحام ابنه شريف الخالي من الموهبة، ولا أعلم سبب تمسكه باحتكار تعاونه نصوصاً مع الإخوة مجدي وأحمد ويسري الابياري، على الرغم من وجود أسماء أهم. محمد نجم تلميذ عبدالمنعم مدبولي، لكن المحصلة النهائية مختلفة كلياً لتغير الأزمنة واختلاف المعايير. [email protected]
#بلا_حدود