الاحد - 26 سبتمبر 2021
الاحد - 26 سبتمبر 2021

متى تكون مثمراً؟

عندما تقوم بعمل ناجح عندها سيرميك الناس بأحجارهم، وهناك ستعلم أنك أصبحت مثمراً، فالأعمال الناجحة لا بد لها من دوي ومسير ذلك النجاح لا بد أنه قد مر برحلة مليئة بالتجارب الرائعة، والعمل الشيق والشاق، وأنت الآن أكثر وعياً بقيمة العمل والمعاناة وبقيمة التخطيط والصحة والوقت والمال والجهد والفكر وكل ما مر بك في تجربتك، حينها تكون قد عرفت حق المعرفة قيمة الصبر والمثابرة. إن عليك أن تعي أنه يوجد مثمرون قادمون خلفك كما سبقك مثمرون، فالمقبلون يسيرون على طريق الروعة والإنجاز وإن لم يصلوا بعد إليها، فساعدهم وخذ بأيديهم وتذكر من أعانك من قبل، فأنت أكثر الناس في تلك الأثناء معرفة بقيمة المساعدة، واعلم أن هناك أناس ما زالوا قابعين في محطات مختلفة فحركهم بثمارك، حدثهم بنعمة ربك عليك وكيف وصلت إلى حالة الإبداع، وأكرمك الله تعالى بالنجاح فيه، إنك ستشعل بذلك رغبتهم وستقوى دوافعهم للخروج من كهوفهم لبدء المسير على طريق الإبداع والتميز أو مواصلته. علِّم ما تعلمته للآخرين واعلم أن أعظم هدية تقدمها لإنسان يتطلع أن يكون مثمراً مبدعاً هي التشجيع والتحفيز، فاغرس بذور ثمار الإبداع في أسرتك وعملك وأصدقائك وساعد كل من حولك، وألق إليهم بالثمار وبذورها حتى لو ألقوا عليك أحجاراً. إن هناك أمارتين أساسيتين تدلان بكل قوة على أنك مثمر وأن ثمار علمك ومعرفتك ومكانتك أصبحت يانعة ناضجة شهية: الأولى: أن تكون مبادراً فلا ينتظرك الناس حتى تعطيهم من هذه الثمار وتذيقهم طعمها الشهي بنفسك، فيعمدون إلى الحصول عليها برميها بالأحجار لروعتها ولذة مذاقها الذي أصبح أقوى من صبرهم على انتظارك حتى تعطيهم منها أنت طواعية في الوقت الذي تريده. الثانية: هي ما تفعله أنت عندما تصيبك أحجارهم، إنك لن تلقي إلا ما أنت مُحمل به، فإن كان ما تلقيه إليهم هو الثمار الشهية، العلم والمعرفة والحكمة والصفح والرفق والتفهم فهنيئاً لك طيب ثمارك، وإن رميت إليهم أحجارهم لتصيب بها رؤوسهم وأبدانهم فعليك أن ترجع ثانية لتجلس بين يدي المثمرين من العلماء، فثمارك غير ناضجة ولا شهية. إن الناس لا يرمون بالأحجار إلا صنفين من البشر المثمرين والمذنبين والفارق الذي تعرف به هل أنت مثمر أم لا؟ هو في ردك عليهم. [email protected]
#بلا_حدود