الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021

قانون غوز .. الموارد وفوضى المناخ

تاريخ الأحياء مزدحم بسلسلة طويلة من حمى التنافس الإقصائي على الموارد، قانون «غوز» صِيغ وفقاً لملاحظات عليها: «إذا تنافس نوعان على الموارد نفسها، فإنهما لا يمكن أن يتعايشا، ومع الوقت سيسود النوع الأنسب، وسينقرض الآخر أو يتطور لنمط أو سلوك آخر»، ورياضياً فإن البشرية تتزايد بمتوالية هندسية، فيما الموارد تتزايد بمتوالية عددية وهذا كارثي. حديثاً.. أثيرت أسئلة مقلقة كانت محتجزة في حدود العلم عن التغيرات المناخية، وقد تقرر تنسيق اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، وفي القمة الأخيرة لها في باريس كان أهم محاورها خفض انبعاثات الغازات الدفيئة للحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض، كي لا يؤدي الأمر لجفاف وعواصف وفيضانات، وارتفاع مستوى البحار لتغمر بعض المناطق وتؤدي لمجاعات وأمراض ونزوح بشري ومصادمات مع السلطات وإرهاب وغيرها. أظهر كثير من مواطني الدول دلائل تفهم للمنفعة العامة، في المقابل كان هناك تجاهل عربي شعوبي مؤسف لتعبئة الفراغ في الحدث، بعضهم مطمئن بكوننا نعيش في عزلة مهداة من الطبيعة وغير معنيين بما يحصل. هؤلاء يظنون حقاً أن الأمر محصور فقط بالصناعة وانبعاثاتها الكربونية، وبما أن العرب خارج المنظومة الصناعية فهم برأيهم خارج هذه الحسبة من التلوث وتغير المناخ، لكن الأمر لا يقاس هكذا، فالتأثير المناخي ينسحب على الجميع، وما حصل في سوريا من جفاف قبل الثورة ولم تتحرك الحكومة لمواجهته مثال. نحن لا نفعل شيئاً كشعوب تجاه هذه التغيرات، ولا نتثقف حولها، مع أننا جزء منها، وسقوط الناس في قراراتهم المنفردة في إطار كوني التقائي يحتويهم كما يحتوي غيرهم، غلطة لابد أن تصحح وبشكل عاجل. [email protected]
#بلا_حدود