الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

الإمارات تقرأ

إن إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» أن يكون 2016 عاماً للقراءة يمثل إضافة جديدة في نهج البناء والاستثمار في الإنسان لأنه القوة المحركة والمستدامة للنهضة والتطوير والمحرك الرئيس لبناء الأمم والحضارات، حيث أكد سموه «إن القراءة هي المهارة الأساسية لجيل جديد من العلماء والمفكرين والباحثين والمبتكرين». وهذه المبادرة مكملة لمبادرة الابتكار التي انطلقت خلال الفترة الماضية وحركت المؤسسات والأفراد إلى إطلاق أفكارهم وتبني المفيد منها لخدمة المجتمع، حيث تلعب القراءة دوراً مهماً في صقل شخصية الإنسان، وتكسبه الكثير من الخبرات والمعارف، فهي تصنع مستقبل الأجيال وتبني نهضة الأمم، لأنها تفتح العقول وتوسع المدارك، وهي الصفة التي تميز الشعوب المتقدمة التي تسعى دوماً للرقي والصدارة. فالكتاب يلعب دوراً كبيراً في تعزيز ثقافة القراءة وجعلها ركيزة أساسية لبناء أفراد المجتمع، حيث أسهمت الدولة منذ نشأتها في تشجيع القراءة من خلال توفير المكتبات العامة في كل المناطق والمدارس والجامعات والكليات والمراكز الثقافية وغيرها الأمر الذي انعكس إيجاباً على أبنائنا الطلبة، كما حرصت على تنظيم معارض الكتب السنوية التي تلاقي رواجاً كبيراً من الجمهور بمختلف فئاتهم وأعمارهم ومنها «معرض الشارقة للكتاب» و«معرض أبوظبي للكتاب» وكذلك تنفيذ مبادرات متنوعة لحث الطلبة على القراءة من مراحل عمرية مبكرة وصولاً إلى المرحلة الجامعية، ومنها الحملة السنوية تحت شعار «أبوظبي تقرأ» و«العين تقرأ» وتهدف إلى تعزيز العلاقة بين القراءة والكتابة المبدعة وتوفير فرص القراءة لجميع الطلبة في مختلف حلقاتهم الدراسيّة، وتذوق كل أنواع الكتابة من خلال قراءات متنوعة لكتاب من جميع أنحاء العالم، وإتاحة الفرصة للطلبة كي يقرؤوا بأنفسهم، ويستمعوا لقراءات أقرانهم، وأولياء أمورهم، ومعلميهم. إن قرار صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، قرار سديد يعكس الرؤية الثاقبة لقيادتنا في الدولة وسعيها الدؤوب نحو ترسيخ ثقافة القراءة سعياً إلى ترسيخ أبعاد وطنية وإنسانية وحضارية، لاسيما أن القراءة تعد من المهارات الأساسية التي تركز عليها النظم الحديثة، فهي تمكن المتعلمين من الحصول على المعرفة واكتساب المهارات الأخرى، كما تسهم في صنع الفرد وتدعم ثقته بنفسه وتساعد على تنمية لغته وإتاحة الفرصة أمام كل فرد لأن يصبح قارئاً منفتحاً على العالم ومعتزاً بهويته الوطنية. وهو الأمر الذي سيكون له كبير الأثر في تنمية مهارات الأفراد، وتغذية عقولهم، وتوسيع آفاقهم، فالقراءة هي الوسيلة الأساسية التي ستمكن من تحقيق مجتمع قائم على المعرفة وقادر على الاستفادة من ثورة المعلومات، وهي الخطوة الأساسية في التحول إلى مجتمع منتج للمعرفة. [email protected]
#بلا_حدود