الخميس - 23 سبتمبر 2021
الخميس - 23 سبتمبر 2021

الرشى التجارية!

يبدو أن البرازيلي جو هافيلانغ الرئيس السابق لفيفا والوالد الروحي لمافيا الفساد الكروي والرياضي، الذي اختتم حياته العامة كرئيس فخري لفيفا في اللجنة الأولمبية الدولية، بافتضاح أمره بالاضطرار للاستقالة هرباً من المحاسبة الجنائية على ثبوت اتهامه بالرشوة والفساد، اضطر إلى كسر قانون أومريتا الخاص بعصابات المافيا، والذي يلزم أي مجرم من عصابة المافيا الصمت التام وعدم الاعتراف للشرطة على المنظمة وأعضائها وزعيمها، لأنه إذا اعترف فسوف يتم قتل أسرته والتنكيل بهم، وإذا حفظ الأسرار، فسوف يتم مكافأة أسرته بمنتهى الكرم والإغداق عليهم ورعاية مصالحهم. الصحافي الإنجليزي الشهير أندرو جيجنجز المتخصص في فضائح فيفا، أكد في برنامج بانوراما عبر قناة بي بي سي، أن المباحث الفيدرالية الأمريكية أرسلت لنظيرتها السويسرية خطاباً من هافيلانغ يعترف فيه بأن مبالغ الرشى التي تقاضاها في التسعينيات من شركة التسويق الدولية أي إس إي كانت بعلم وتأييد بلاتر، ما يجعله شريكاً في تحمل المسؤولية، ويبدو أن بلاتر الذي فشل في إسكات هذا الصحافي المخضرم (72 عاماً) بحرمانه من الحصول على أي اعتماد لدخول بطولات فيفا، ربما سيفكر بعقلية المافيا في الانتقام العنيف من هافيلانغ لخرقه قانون أومريتا، فهل سيجدي ذلك شيئاً مع رجل مريض على عتبة المائة من عمره؟ أم سيكتفي بتبريره القديم بأن القانون السويسري في السابق كان يقر ما يسميه «الرشى التجارية»؟! [email protected]
#بلا_حدود