الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

التفرقة العنصرية والجرائم العرقية

متعددة ومتشابكة دوافع ومغذيات الإرهاب داخل الدول الغربية، وما تعرضت له قبل استهدافها من داعش، وأذكّر بما تناولته في مقالة «من وحي كتاب بؤر التوتر» للكاتب جورج فريدمان المحلل الأمريكي في الشؤون الجيواستراتيجية، وتقييمه لأهم مخرجات «الهجرة والعزلة المكانية، بعد انهيار الهيمنة الأوروبية على شمال أفريقيا بنهاية الحرب العالمية الثانية» وحاجة الأوروبيين إلى أيدٍ عاملة رخيصة، واضطرارهم للسماح بهجرة المسلمين إلى أوروبا. تناول «البيئة المحلية المستفزة» للإرهاب من صحافة الدول الأوروبية، يعني الوعي بوجود محفزاته وخطورته. ومثلاً قراءة صحيفة إندبندنت البريطانية للمواقف والتصريحات السياسية التالية لمجزرة باريس، أكدت أن الغرب الذي يعد تنظيم داعش عدوه الأول، يتجاوز جذور الظاهرة الأوروبية المتنامية، ونشأت منذ سنين، وعادت تحليلات الصحافة التي تعتبر الإرهاب من مخرجات «الفجوة بين مناطق فقيرة على أطراف كبرى المدن الفرنسية، بمدارسها القديمة، ووضعها الأمني والخدمي المتردي، وارتفاع نسبة العاطلين، وبين أحياء يقطنها باقي الفرنسيين». منطقياً لا يمكن وصم المهاجرين وفقراء وأقليات المجتمعات بالإرهاب. ولكن في صيف 1995، خلفت تفجيرات محطة سانت ميشيل، ثماني ضحايا، مقارنة بأحداث 13 نوفمبر 2015 في فرنسا، وكثيراً ما تم التطرق إلى هذه الحادثة الصغيرة والكتابة عنها، مع تأكيد أن «التفرقة العنصرية لعبت دوراً في تغذية وقوعها». وعلى خلفية الجرائم العرقية العنصرية الأمريكية، تطرق الرئيس الأمريكي أوباما إلى «فقر أحياء السود، وانعدام المساواة في أحكام القضاء، والقيود على حقهم في الاقتراع في بعض الولايات».
#بلا_حدود