الخميس - 16 سبتمبر 2021
الخميس - 16 سبتمبر 2021

الإمارات تعيد حضارة الإسلام في الابتكار

أدركت حكومتنا الرشيدة أن «الريادة والتميز» في الابتكار والاختراع والاكتشاف، لا غنى عنها لحياة الإنسان المعاصرة، ولا بد منها عند التخطيط للحاضر والمستقبل، عبر حزمة من الأفكار الخلّاقة تحرّك الماء الراكد لمفهوم الابتكار الإسلامي الذى كان يوماً ما مصدراً تقتات منه أوروبا من فتات حضارتنا، وكان الإسلام ـ الوسطي ـ وما زال يرفد معاني الابتكار وقيمه من خلال مناهل الثقافة الإسلامية الخصبة، وكان محرّكاً قويّاً للابتكار العلمي، فالبشرية مدينة إلى حدٍّ كبير للإسلام، والبحث الجاد في مختلف جوانبها وميادينها، ما أفضى إلى ظهور مجموعة من الاختراعات الهائلة. دولة الإمارات العربية المتحدة حينما ترسخ قيم الاكتشاف والبحث، إنما تريد بذلك أن ترسّخ مبدأً يقوم في جوهره على فكرة شغف الدولة قيادة وحكومة وشعباً بـ «الريادة والتميز»، وتعزيز المركز التنافسي في الأسواق العالمية، وخلق خدمات حكومية نوعيّة ومبتكرة، هذا ما تؤكده كثافة البرامج والمبادرات التي أطلقتها مؤسسات اتحادية ومحلية وذات نفع عام، حيث اعتمدت على الحلول الإبداعية والمبتكرة في نطاقات عملها الحكومي كلها، انسجاماً مع الاستراتيجية الوطنية للابتكار، وإحياء أفكار ذات ألمعية فذة أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله. فالإمارات تعيد حضارة الإسلام في الابتكار، من خلال تبني خطط ومشروعات متكاملة لتحفيز الأفكار والمقترحات الإبداعية وتطبيقها، وتهدف إلى أن تكون دولة الإمارات من أكثر الدول ابتكاراً في العالم، من خلال العمل المبدع الذى يسبقه تفكير مبتكر، وتبني منهجية للابتكار، لتصبح رؤيتها الجديدة «مؤسسات الدولة في المجالات كلها: مستدامة ومبتكِرة على مستوى عالمي». كان لزاماً تفعيل ثقافة الإبداع والابتكار واحتضان المواهب وخلق بيئة نموذجية، واستثارتها وتحفيزها وتشجيعها، كي تبرز مقدرتها على البذل والعطاء للوطن، بغية تعزيز مكانتها بين الأمم، ونفض الغبار عن معانٍ خلاّقة في حضارتنا خبت وتلاشت، وطالت طريقه تديننا، ونحتاج إلى إحيائها بحيث تعيد أمجادنا، وخلق عصر ذهبي ثانٍ من الابتكارات والإنجازات، وتحفيز الآخرين على الاهتداء لمسلكها. في هذا السياق، لا بد من الاعتراف بأن ثقافة الاختراع والابتكار لا يمكن أن تنجح وتقدم ما هو مرجوٌّ منها، إلا إذا عمّت الحرية واستتب الأمن والأمان في الأوطان، ما كان يحدث هذا الإنجاز لولا أهمية الدور الذي تقوم به دولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها الرشيدة، ونجاح تجربتها في محاربة الإرهاب، ومجابهة الفكر الديني الضال وتطويقه، وقمع التطرّف والتشدد، ودعم المؤسسات الدينية الوسطية، والخطاب المعتدل الذي به لا بغيره أصبحت دولتنا الحبيبة في مصاف أفضل دول العالم المتقدم. [email protected]
#بلا_حدود