الخميس - 23 سبتمبر 2021
الخميس - 23 سبتمبر 2021

جمعيات النفع الخاص

كثيراً ما يبدأ العمل التطوعي بفكرة وحماس من مجموعة تؤمن به وتبذل الكثير من وقتها في سبيل إنجاح هذا العمل، وما لبثت الفكرة أن كبرت حتى تحوّلت إلى جمعية ذات نفع عام تبدأ في إنشاء نظام أساسي وقوانين ولوائح تنظم هذا العمل التطوعي، فيتحوّل بعد فترة إلى برنامج وإعلام من المفترض أن يصب في خدمة هذا العمل التطوعي. وكثيراً ما نرى تحوّلاً غريباً وتراخياً يصيب هذا العمل التطوعي الذي تشكّل جمعية ليكون فيه ما يكون من صراعات في مجالس الإدارة واستخدام الاسم والمنصب في تحقيق مصالح شخصية تحيد عن المجال الحقيقي للجمعية. والأسوأ من ذلك تحييد الأشخاص الحقيقيين الذين قاموا بالتأسيس على أساس من الصدق، ليبدأ الكثير من المتسلقين اعتلاء المنابر وتسيّد الصفحات الإعلامية والإدلاء بالتصريحات نيابة عن الأعضاء حتى دون الرجوع إليهم، ناهيك عن تصرفات غير قانونية قد يمارسها من يمسك زمام السلطة في هذه الجمعية دون حسيب أو رقيب. نحن بحاجة ماسة إلى مراجعة قوانين جمعيات النفع العام ومحاسبة أو حتى إغلاق ما تحول منها إلى جمعيات نفع خاص، والتحرك لتحقيق إنسانية العمل التطوعي الوطني الحقيقي خارج الشعارات، ومحاسبة مجالس الإدارة على الإنجاز، وعدم ترك الحبل على الغارب. وقد نحتاج إلى تطوير وتوسيع النموذج لتمارس بعض جمعيات النفع العام أدوارها، مع مطالبتها بوضع المعايير المهنية التي من شأنها أن تنظم المهن التي تنتمي إليها، لنصل إلى دور حقيقي لهذه الجمعيات التي من شأنها أن تكون محركاً كبيراً للتنمية. [email protected]
#بلا_حدود